24 ساعة

بإشراف ملكي.. ‘سافران’ الفرنسية تختار النواصر لتشييد أضخم مصانعها لأنظمة هبوط الطائرات

ترأس الملك محمد السادس، يوم الجمعة بضواحي الدار البيضاء، مراسيم إعطاء انطلاقة مشروع صناعي ضخم تقوده مجموعة ‘سافران’ (Safran) الفرنسية، والمتعلق بتشييد مصنع متطور لأنظمة هبوط الطائرات بمنطقة النواصر. هذا المشروع لا يعكس فقط حيوية قطاع الطيران بالمملكة، بل يكرس موقع المغرب كمنصة دولية لا غنى عنها في سلاسل التوريد العالمية.

المصنع الجديد، الذي سيتم توطينه داخل المنطقة الصناعية للطيران ‘ميدبارك’ (Midparc)، ستديره شركة ‘سافران لخدمات الهبوط’. ومن المرتقب أن يتحول هذا الموقع إلى واحد من أكبر مراكز الإنتاج التابعة للمجموعة عبر العالم، حيث سيخصص بشكل أساسي لدعم برنامج طائرات ‘إيرباص A320’ الشهيرة. ولن يقتصر دور المنشأة على التصنيع الدقيق فحسب، بل سيمتد ليشمل عمليات التجميع المتقدمة، والاختبارات التقنية، وصولاً إلى خدمات الصيانة ومنح شهادات الجودة.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المغرب نجح على مدى العقدين الماضيين في بناء منظومة طيران معترف بها دولياً، بفضل كفاءة الرأسمال البشري وبنية تحتية تنافسية للغاية. ووصف مزور مجموعة ‘سافران’ بالشريك الاستراتيجي التاريخي الذي واكب طموحات المغرب الصناعية لأكثر من ربع قرن.

من جانبه، كشف روس مكينيس، رئيس مجلس إدارة مجموعة ‘سافران’، أن حجم الاستثمار في هذا المشروع يتجاوز 280 مليون يورو (ما يعادل تقريباً 300 مليون دولار)، ومن المتوقع أن يوفر حوالي 500 فرصة عمل مباشرة عند دخوله حيز الخدمة. والمثير في الأمر أن المصنع سيعتمد كلياً على الطاقة الخالية من الكربون، مما يتماشى مع التوجهات البيئية الحديثة.

وأضاف مكينيس أن هذه الخطوة ستساعد المجموعة على تلبية الطلب المتزايد على الطائرات ذات المدى القصير والمتوسط، مع تقريب المسافات من خطوط تجميع ‘إيرباص’ في أوروبا، مما يضمن مرونة أكبر في الإنتاج. واختتمت المراسيم بتوقيع بروتوكول اتفاق يرسخ هذه الشراكة، ويضع لبنة جديدة في صرح الصناعة المغربية التي تواصل التحليق بعيداً في سماء العالمية.