24 ساعة

انطلاق مفاوضات الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي: آفاق جديدة في ظل التطورات الدبلوماسية الأخيرة

استأنف المغرب والاتحاد الأوروبي جولة جديدة من المفاوضات التقنية المتعلقة باتفاقية الصيد البحري، وذلك في سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بالزخم الإيجابي، خاصة بعد الموقف الفرنسي الأخير الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وتأتي هذه التحركات لتؤكد الرغبة المشتركة بين الرباط وبروكسل في صياغة إطار تعاوني مستدام يتجاوز التحديات القانونية السابقة، ويحترم المصالح الاستراتيجية للمملكة.

وتشير التقارير إلى أن النقاشات الحالية تركز على تقييم البروتوكول السابق وتحديد معالم الشراكة المستقبلية التي تولي أهمية قصوى للاستدامة البيئية والمردودية الاقتصادية، مع التأكيد على شمولية الاتفاق لكافة السواحل المغربية. ويرى مراقبون أن الاعترافات الدولية المتوالية بمغربية الصحراء، وآخرها الموقف التاريخي لباريس، قد منحت المفاوض المغربي أرضية صلبة لفرض شروط تضمن السيادة الكاملة والمنفعة المتبادلة.

من جانبه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية مع شريكه الموثوق في جنوب المتوسط، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتأمين إمدادات الغذاء وضمان استقرار نشاط أساطيل الصيد الأوروبية. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تكثيفاً في اللقاءات الفنية لتجاوز العقبات التقنية، تمهيداً للوصول إلى اتفاق شامل يكرس الشراكة الاستراتيجية القوية بين الطرفين، ويفتح الباب أمام استثمارات أوسع في قطاع الاقتصاد الأزرق وتطوير البنية التحتية المينائية بالمملكة.