24 ساعة

انتحل صفة وكيل ملك بمراكش.. القضاء يضرب بيد من حديد ويُدين «النصاب الخطير» بخمس سنوات سجناً

لم تدم مغامرة «وكيل الملك المزيف» طويلاً في ردهات المحاكم بمدينة مراكش، حيث أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية، مساء يوم الثلاثاء، الستار على فصول هذه القضية المثيرة التي هزت الرأي العام المحلي، بإصدار حكم قضائي رادع يقضي بسجن المتهم خمس سنوات نافذة مع غرامة مالية قدرها 4000 درهم.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة، التي تعكس يقظة الأجهزة الأمنية بمراكش، إلى لحظة مباغتة المتهم بالقرب من مقر المحكمة وهو بصدد تسلم مبالغ مالية من أحد المتقاضين. المتهم، الذي أتقن لعب دور المسؤول القضائي، استطاع إقناع ضحيته بقدرته الخارقة على التدخل لإلغاء مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه، مقابل «عمولة» مالية حددها في 5000 درهم، غير أن كميناً محكماً وضعه نهاية لمسلسل النصب هذا.

التحقيقات المعمقة التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، كشفت عن معطيات صادمة تبرز خطورة النشاط الإجرامي لهذا الشخص؛ إذ لم يكتفِ بمجرد الادعاء، بل عُثر بحوزته لحظة التوقيف على مبالغ مالية هامة، والأخطر من ذلك، حزمة من الأختام المشبوهة التي يُعتقد أنها تخص مؤسسات عمومية وهيئات قضائية، كان يستعملها لإضفاء طابع «الرسمية» على عمليات الاحتيال التي ينفذها.

وخلال جلسات المحاكمة، شددت النيابة العامة على صرامة الموقف، معتبرة أن ما أقدم عليه المتهم ليس مجرد جريمة نصب عادية، بل هو مساس مباشر بهيبة وسلطة القضاء، ومحاولة لضرب ثقة المواطنين في المؤسسات العدلية. وبناءً على هذه المعطيات، جرت متابعة الظنين في حالة اعتقال بسجن «الأوداية»، قبل أن تنطق المحكمة بحكمها الذي يهدف إلى زجر مثل هذه السلوكيات التي تسيء لسمعة المنظومة القضائية المغربية.