24 ساعة

انتحال صفة وتزوير.. لجنة الأخلاقيات تُحاصر مسؤولاً سابقاً بعصبة سوس ماسة

في خطوة جديدة ضمن مساعيها لضبط إيقاع الممارسة الكروية في المغرب، وضعت لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حداً لتجاوزات قانونية تورط فيها مسؤول سابق داخل عصبة سوس ماسة لكرة القدم. فقد أظهرت التحقيقات التي باشرتها اللجنة في سلسلة من الملفات الحساسة، تورط المعني بالأمر في ممارسات تضرب عرض الحائط أخلاقيات اللعبة وقوانينها التنظيمية.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المعني، الذي كان يشغل سابقاً عضوية مجلس إدارة عصبة سوس ماسة، لم يكتفِ بمغادرة منصبه، بل تمادى إلى حد القيام بتصرفات غير قانونية تمثلت في «انتحال صفة» وتزوير وثائق رسمية تخص أحد الأندية، متجاهلاً بشكل تام قراراً سابقاً يقضي بتوقيفه عن مزاولة أي مهام تتعلق بتدبير الشأن الكروي.

ويبدو أن اللجنة لم تجد أمامها خياراً سوى الحسم في هذا الملف، حيث أصدرت عقوبة تقضي بتغريم المسؤول السابق مبلغ 20 ألف درهم، مع توجيه تحذير شديد اللهجة له، في رسالة واضحة من الجهاز الوصي على الكرة المغربية مفادها أن الانضباط خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

تأتي هذه القرارات لتؤكد مرة أخرى أن «موسم الحساب» داخل الأجهزة الكروية الوطنية مستمر، وأن لجنة الأخلاقيات ماضية في تنظيف محيط الممارسة من كل الشوائب التي قد تمس بسمعة المؤسسات الرياضية. فالكرة المغربية، التي تعيش طفرة نوعية على المستوى القاري والدولي، لا تحتاج لمثل هذه السلوكات التي تعرقل تطور الأندية وتسيء للمسؤولين النزهاء الذين يسهرون على تطوير اللعبة في مختلف ربوع المملكة.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون للشان الرياضي: هل ستكون هذه العقوبة كافية لردع المتلاعبين، أم أننا بحاجة إلى إجراءات أكثر صرامة لضمان الاحترام التام للقوانين والقرارات الصادرة عن الأجهزة المركزية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.