24 ساعة

الناظور.. مشاريع تنموية طموحة تلامس حياة أكثر من 28 ألف مستفيد

في خطوة تروم تعزيز الدينامية التنموية بإقليم الناظور، احتضن مقر العمالة، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، أشغال الاجتماع الأول للجنة الإقليمية للتنمية البشرية. اللقاء الذي ترأسه عامل إقليم الناظور، بحضور كافة أعضاء اللجنة، شكل محطة مفصلية لرسم معالم التوجهات الاستراتيجية الجديدة لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في نسختها المتجددة.

وعلى طاولة النقاش، تم تسليط الضوء على حزمة من المشاريع الواعدة التي تهدف إلى إحداث تغيير جذري في واقع الفئات الهشة والمناطق الأكثر احتياجاً. وقد توزعت هذه المشاريع، التي نالت الموافقة الرسمية، على ثلاثة محاور كبرى: دعم البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ومواكبة الأشخاص في وضعية صعبة، بالإضافة إلى برامج طموحة تستهدف الارتقاء بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

وبلغة الأرقام، تراهن اللجنة على 14 مشروعاً جديداً، برصيد مالي يناهز 25.6 مليون درهم، من المنتظر أن تبصم على أثر إيجابي ومباشر في حياة نحو 28 ألفاً و848 مستفيداً ومستفيدة. وتتنوع هذه الأوراش بين تأهيل المراكز الصحية وتطوير المؤسسات التعليمية وتعزيز الربط بشبكات الخدمات الأساسية، في استجابة مباشرة للطلبات الملحة للساكنة المحلية.

وأكد أعضاء اللجنة خلال الاجتماع على أهمية المقاربة التشاركية في تحديد الأولويات، مشددين على أن نجاح هذه المبادرات لا يتوقف عند مرحلة التصويت والميزانية، بل يمتد ليشمل تتبعاً ميدانياً دقيقاً لضمان استدامة الأثر. وتطمح هذه الأوراش، التي تولي اهتماماً خاصاً للمناطق القروية والمهمشة، إلى خلق فرص حقيقية للتنمية السوسيو-اقتصادية وتجاوز عوائق الهشاشة التي طالما أرقت الأسر المعوزة بالمنطقة.

إن هذه الخطوة، وإن كانت تقنية في جوهرها، إلا أنها تحمل رسائل قوية حول التزام السلطات الإقليمية بتحويل الرؤى التنموية إلى واقع ملموس، يرتقي بجودة الحياة ويفتح آفاقاً واعدة للشباب والنساء والأطفال في إقليم الناظور، وهو ما يعكس الطموح الكبير للوصول إلى تنمية محلية شاملة ومستدامة على المدى البعيد.