في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع الرباط وبغداد، بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة حارة إلى نزار عمادي، بمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية العراق.
لم تقتصر هذه الرسالة الملكية على البروتوكول الدبلوماسي المعتاد، بل حملت في طياتها تمنيات صادقة بالنجاح للرئيس الجديد في مهامه السامية، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب العراقي الشقيق نحو مزيد من التقدم والازدهار، في ظل أجواء يسودها الأمن والاستقرار. هذه الالتفاتة تعيد التأكيد على المكانة المتميزة التي يحظى بها العراق في السياسة الخارجية المغربية، كبلد شقيق يمر بمراحل حاسمة من البناء والتنمية.
واستغل العاهل المغربي هذه المناسبة للتعبير عن فخره واعتزازه بالعلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين، والتي تتسم بالتقدير المتبادل والتعاون البناء. كما أكد الملك في نص رسالته على عزمه الراسخ للعمل سوياً مع الرئيس العراقي الجديد، من أجل الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب، وتجسيد روح التضامن الفعال بين المغرب والعراق.
تأتي هذه المبادرة الملكية لتؤكد مرة أخرى حرص المملكة المغربية على دعم استقرار الدول العربية وتعزيز التنسيق المشترك، بعيداً عن لغة المجاملات العابرة، نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين. إنها رسالة واضحة تعزز الدبلوماسية المغربية الهادئة والنشطة في وقت واحد، وتفتح الباب أمام مستقبل أكثر تقارباً في العلاقات بين الرباط وبغداد، في ظل التحديات الإقليمية التي تفرض تعزيز مثل هذه التحالفات الأخوية.