في غمرة احتفالات جمهورية البوسنة والهرسك بذكرى عيدها الوطني، حرص الملك محمد السادس على مشاطرة الشعب البوسني الصديق أفراحه، موضحاً من جديد نهج الدبلوماسية المغربية القائم على تقدير الروابط الدولية وتعزيز جسور التواصل مع مختلف الأمم. وفي هذا الإطار، بعث العاهل المغربي برقية تهنئة مفعمة بمشاعر التقدير إلى فخامة السيد جليكو كومشيتش، رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك.
وعبر الجالس على العرش، في هذه البرقية، عن أصدق تهانئه وأطيب متمنياته للرئيس كومشيتش، ومن خلاله لكافة أعضاء مجلس الرئاسة، ولشعب البوسنة والهرسك الصديق، راجياً لهم دوام التقدم والازدهار. ولم تكن هذه التهنئة مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل حملت في طياتها تقديراً عميقاً لمسار هذا البلد ومكانته، حيث أعرب الملك عن سعادته بمشاركة هذا البلد الصديق احتفالاته الوطنية، في لفتة تعكس نبل الأخلاق السياسية المغربية.
وبلغة واضحة تنم عن رؤية استراتيجية لتطوير العلاقات الثنائية، أكد الملك محمد السادس للرئيس البوسني حرص المملكة المغربية الشديد على مواصلة العمل المشترك. وشدد جلالته على أهمية الرقي بالعلاقات الودية التي تجمع الرباط وسراييفو، معرباً عن طموحه لتوسيع آفاق التعاون البناء في مختلف المجالات. وهي دعوة صريحة لفتح صفحات جديدة من العمل التشاركي الذي لا يخدم مصالح الحكومات فحسب، بل يصب أولاً وأخيراً في مصلحة الشعبين الصديقين وتطلعاتهما نحو مستقبل أفضل.
إن هذه الرسالة الملكية تأتي لتؤكد من جديد أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يضع تعزيز الروابط مع الدول الصديقة ضمن أولوياته، إيماناً منه بأن التعاون الدولي هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة. فالعلاقات بين المغرب والبوسنة والهرسك، وإن كانت تفصل بينهما الجغرافيا، إلا أن القيم المشتركة والرغبة في البناء الحضاري تقرب بينهما باستمرار، وهو ما تجسد بشكل جلي في مضامين هذه البرقية التي تمزج بين حرارة التهنئة ووضوح الرؤية السياسية.