وقعت في الرباط اتفاقية شراكة استراتيجية لتعميم برامج التربية المالية داخل المؤسسات السجنية في المغرب، وذلك بهدف تعزيز التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للنزلاء وتيسير إدماجهم في المجتمع بعد قضاء عقوباتهم.
تجمع هذه المبادرة بين المؤسسة المغربية للثقافة المالية، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. وتهدف الخطوة إلى تزويد النزلاء بالمهارات الأساسية التي تمكنهم من تدبير مواردهم بشكل مسؤول واتخاذ قرارات اقتصادية سليمة.
جرت مراسم التوقيع بحضور والي بنك المغرب ورئيس مجلس مؤسسة الثقافة المالية، عبد اللطيف الجواهري، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، والمنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي.
يركز البرنامج التدريبي على محاور عملية تشمل طرق تدبير ميزانية الأسرة، وكيفية الوصول إلى الخدمات المصرفية، وفهم آليات الادخار، إلى جانب التوعية بالمخاطر المرتبطة بسوء استخدام الأدوات المالية. وستعطى الأولوية في الاستفادة من هذه الدورات للنزلاء المقتربين من موعد الإفراج عنهم، وأولئك الذين طوروا مشاريع مقاولاتية أو حصلوا على شهادات أكاديمية وتكوينية أثناء فترة اعتقالهم.
تأتي هذه المبادرة كجزء من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى الحد من حالات العود وتقديم أدوات ملموسة للنزلاء لبناء حياتهم المستقبلية، بما يضمن لهم اندماجاً مستداماً في النسيج الاقتصادي. وتتكامل هذه الجهود مع مساعي المؤسسات المعنية لتطوير الخدمات داخل السجون، بما في ذلك البرامج التكوينية والأكاديمية، مثل الدبلوم الجامعي في الطب السجني الذي أُطلق عام 2025 لتعزيز الرعاية الصحية وتجويد الخدمات الطبية في مراكز الاعتقال بالتعاون مع جامعة الحسن الثاني والمؤسسات المختصة.