24 ساعة

المغرب يتقدم في مؤشر الذكاء العالمي لعام 2026: رتبة جديدة وعوامل حاسمة ترسم الخريطة

كشف أحدث تقرير لمؤشر الذكاء العالمي لعام 2026 عن تحسن ملموس في ترتيب المغرب، حيث استطاعت المملكة تسلق درجتين إضافيتين في السلم العالمي مقارنة بالعام الماضي. وبحسب النتائج التي أفرج عنها مؤخراً اختبار الذكاء الدولي (International IQ Test)، فقد حل المغرب في المركز 66 عالمياً بمتوسط ذكاء بلغ 97.24 نقطة.

هذا التصنيف، الذي لم يأتِ من فراغ، استند إلى قاعدة بيانات ضخمة شملت أكثر من 1.2 مليون مشارك من مختلف بقاع العالم. وفي الوقت الذي تواصل فيه دول شرق آسيا هيمنتها، حيث تربعت كوريا الجنوبية على العرش العالمي بمتوسط 106.97 نقطة، تلتها الصين واليابان ثم إيران، نجد أن الخريطة العربية شهدت تفاوتاً لافتاً في الأداء.

على الصعيد العربي، خطف لبنان الأنظار باحتلاله المرتبة الأولى إقليمياً والـ41 عالمياً، متبوعاً بكل من سوريا، قطر، الجزائر، تونس، والإمارات العربية المتحدة. وفي المقابل، تذيلت سلطنة عمان القائمة العربية بحلولها في المركز 111 عالمياً، بينما جاءت الصومال في المرتبة الأخيرة دولياً ضمن 137 دولة شملها الإحصاء.

لكن، ما الذي يصنع الفارق بين دولة وأخرى؟ الخبراء القائمون على المؤشر أوضحوا أن المسألة تتجاوز مجرد أرقام؛ فالنمو الديموغرافي يلعب دوراً كبيراً، حيث إن ثقل الصين السكاني، الذي يمثل نحو 17.2% من سكان العالم، يرفع بشكل تلقائي المتوسط العالمي بفضل نتائجها المرتفعة.

وبعيداً عن الأرقام الصماء، يربط التقرير بين جودة الذكاء والظروف المعيشية؛ إذ تشير الدراسات إلى أن الدول التي تعاني من أعباء صحية ثقيلة أو انتشار للأمراض المعدية غالباً ما تسجل نتائج أقل، نظراً لتأثير ذلك على النمو البدني والقدرات التحصيلية. كما برز عامل التغذية كحجر زاوية، حيث أكدت أبحاث أجريت في 2024 أن الأطفال الذين يحظون بنظام غذائي متوازن وبيئة تعليمية محفزة يحققون نتائج أعلى بكثير. باختصار، يبدو أن مؤشر الذكاء ليس مجرد قياس للقدرات الذهنية الفطرية، بل هو مرآة تعكس جودة الأنظمة الصحية والتعليمية والأمن الغذائي في كل بلد.