24 ساعة

المغرب والصين.. عقد من الشراكة الاستراتيجية القائمة على السيادة والاحترام المتبادل

احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق بالرباط، مساء الثلاثاء، حفلاً بمناسبة مرور عشر سنوات على الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين. وأكدت السفيرة الصينية بالرباط، يو جينسونغ، في كلمتها، أن السيادة تعد أولوية قصوى لكلا البلدين، مشددة على دعم بكين الثابت للمصالح الجوهرية للمملكة، ومثمنة في الوقت ذاته الدعم المغربي المستمر للصين.

واستعرضت السفيرة مسار هذه العلاقة المتميزة، مستحضرة التاريخ المشترك الذي يعود إلى رحلات ابن بطوطة، ومحطات بارزة مثل الزيارة التاريخية للملك محمد السادس إلى الصين عام 2016، التي وضعت اللبنات الأساسية لشراكة استراتيجية تقوم على المساواة والمنافع المشتركة. وأشارت إلى أن التعاون بين البلدين أثبت نجاعته في أوقات الأزمات، مستشهدة بتنسيق الطرفين خلال جائحة كورونا والزلزال الذي ضرب منطقة الحوز.

من جانبه، أكد فؤاد يزوغ، المدير العام للعلاقات الثنائية والشؤون الإقليمية بوزارة الشؤون الخارجية المغربية، أن العلاقات بين البلدين تتسم بالثبات والاستقرار، مشيراً إلى أن عام 2026 سيحتفي بمرور عقد على الزيارة الملكية للصين. وأوضح أن التنسيق بين الرباط وبكين يشهد تطوراً متسارعاً، خاصة مع توقيع مذكرة تفاهم في سبتمبر 2025 لتعزيز الحوار الاستراتيجي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تجاوز التبادل التجاري بين البلدين عتبة 10 مليارات دولار في عام 2025، حيث أضحت الصين ثالث أكبر شريك تجاري للمغرب. ويشمل التعاون مجالات استراتيجية واسعة، مثل مدينة محمد السادس طنجة تيك، والطاقة المتجددة، والصناعة، والسيارات، مما يعكس طموح البلدين لتعميق الروابط الاقتصادية والسياسية في ظل عالم متغير، واعتماد رؤية تقوم على التنمية المشتركة والحوار الثقافي والحضاري.