24 ساعة

المغربية فوزية محمودي تتوج بلقب “صناع الأمل” في دبي

مرة أخرى، يثبت المغاربة أنهم رقم صعب في معادلة العمل الإنساني العربي. ففي أجواء احتفالية بهيجة بـ “كوكا كولا أرينا” في دبي، انتزعت الناشطة الجمعوية المغربية، فوزية محمودي، لقب الدورة السادسة من مبادرة “صناع الأمل”، لتؤكد استمرار السيطرة المغربية على هذه الجائزة المرموقة لعام آخر.

فوزية محمودي، التي تترأس جمعية “عملية الابتسامة بالمغرب”، لم يكن فوزها مجرد صدفة، بل هو ثمرة مسار طويل من العطاء الميداني. فقد نجحت جمعيتها، بفضل إصرارها، في إجراء عمليات جراحية مجانية لأكثر من 19 ألف طفل مغربي يعانون من تشوهات خلقية مثل “الشفة الأرنبية” وشق سقف الحلق. هذه التدخلات الطبية لم تكن مجرد جراحة تجميلية، بل كانت تذكرة عودة لهؤلاء الأطفال إلى الحياة الطبيعية، حيث مكنتهم من الأكل والنطق والاندماج الاجتماعي بعيداً عن نظرات التنمر القاسية.

الحفل الذي ترأسه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، شهد لحظات مؤثرة عند إعلان النتائج. وقد حصلت محمودي على الجائزة الكبرى البالغة مليون درهم إماراتي (حوالي 272 ألف دولار). واللافت في هذه النسخة هو الحضور المغربي القوي في منصة التتويج؛ حيث شهدت المرحلة النهائية تواجد اسمين مغربيين من أصل ثلاثة متنافسين، وهو ما يعكس حيوية المجتمع المدني في المملكة.

ولم تكن محمودي وحدها في دائرة الضوء، فقد قررت اللجنة منح مكافآت مماثلة (مليون درهم لكل منهما) للمتأهلين الآخرين، وهما صانع المحتوى المغربي عبد الرحمن رئيس، صاحب مبادرة “سرور” المخصصة لسداد ديون الأيتام، والناشطة الكويتية هند الهجري التي تدير مبادرة “بيت فاطمة” لرعاية الأيتام في زنجبار بتنزانيا.

تأتي هذه المبادرة، التي انطلقت من دولة الإمارات، لتسلط الضوء على جنود الخفاء في العالم العربي، أولئك الذين يكرسون حياتهم لخدمة الآخرين دون انتظار مقابل، محولين الألم إلى أمل واليأس إلى طموح في غد أفضل.