24 ساعة

المغاربة يرحبون بالعودة إلى توقيت غرينتش وسط تساؤلات حول التوقيت السياسي

أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن قرار المملكة بالعودة إلى توقيت غرينتش (GMT) مع نهاية فصل الصيف، في خطوة تنهي سنوات من العمل بتوقيت (GMT+1) الذي أثار جدلاً واسعاً منذ اعتماده.

يأتي هذا القرار استجابة لمطالب شعبية متكررة، حيث اعتبرت الحكومة هذه الخطوة نتيجة لمراجعة دقيقة لآثار التوقيت الحالي على الحياة اليومية للمواطنين. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، قوبل الخبر بارتياح ملحوظ، إذ وصفه العديد من المستخدمين بـ ‘القرار التاريخي’ الذي طال انتظاره، منهياً سنوات من الضغوط التي رافقت الارتباط بتوقيت غير متوافق مع الإيقاع البيولوجي للمغاربة.

وكانت هذه القضية قد تحولت إلى مادة دسمة للنقاش العام، خاصة في أوساط الطلاب وأولياء الأمور، حيث أشارت دراسات، من بينها تقرير للمركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمية، إلى التأثيرات السلبية للتوقيت الصيفي على جودة النوم والتركيز الدراسي. كما شهدت السنوات الماضية احتجاجات طلابية وحملات إلكترونية واسعة، كان آخرها عريضة وقعها أكثر من 340 ألف مواطن طالبت بالعودة إلى الساعة القانونية الأصلية.

وبينما يسود الارتياح، تبرز أصوات متوجسة من توقيت الإعلان، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 23 سبتمبر. ويرى مراقبون أن القرار قد يُقرأ في سياق سياسي يهدف إلى استعادة الثقة أو الاستجابة لضغط الشارع قبل الاستحقاقات المقبلة.

وعلى الرغم من الخلفيات السياسية، يظل الإجماع الشعبي قائماً حول أهمية القرار في تحسين جودة الحياة اليومية. وتظل العودة إلى توقيت غرينتش مؤشراً على استجابة السلطات لصوت المواطنين، مما يفتح الباب مجدداً للنقاش حول مدى تأثير الضغط الشعبي في صياغة القرارات الحكومية وتغيير الأولويات الوطنية في المستقبل.