شهد القصر الملكي بالرباط، يوم الخميس 9 أبريل 2026، انعقاد مجلس وزاري ترأسه الملك محمد السادس، في محطة هامة ميزت المشهد السياسي والاقتصادي للمملكة. وقد شكل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف على مؤشرات إيجابية في القطاع الفلاحي، وإعطاء دفعة قوية لمشاريع هيكلية تهم الجهوية المتقدمة والتدبير الترابي.
استهل المجلس أشغاله باستفسار الملك لوزير الفلاحة حول حصيلة الموسم الزراعي الحالي. وقد جاءت الأخبار مطمئنة؛ حيث ساهمت التساقطات المطرية المهمة، التي بلغت معدلات قياسية بزيادة 54 بالمائة عن متوسط السنوات الثلاثين الأخيرة، في إنعاش حقينة السدود لتصل إلى 12.8 مليار متر مكعب. هذه الأرقام تنعكس إيجاباً على محصول الزيتون الذي سجل قفزة نوعية بلغت 111 بالمائة، إلى جانب ارتفاع إنتاج الحمضيات والتمور، مما يعزز آمال الأمن الغذائي للمملكة.
وفي سياق تعزيز التنمية، قدم وزير الداخلية عرضاً حول الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة. هذه الرؤية الملكية تضع المواطن في صلب الاهتمام، عبر استثمارات ضخمة تصل إلى 210 مليار درهم على مدى 8 سنوات. وتعتمد هذه المقاربة على تشخيص دقيق للحاجيات المحلية، مع إرساء حكامة تجمع بين نجاعة القطاع الخاص وصرامة التدبير العمومي، من خلال تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، وضمان شفافية مطلقة عبر منصة رقمية تفاعلية.
كما صادق المجلس على مشاريع قوانين تنظيمية جوهرية تهم الجهات، تهدف إلى توسيع صلاحياتها وتعزيز مواردها المالية لتمكينها من لعب دور القاطرة الاقتصادية. وعلى المستوى الدولي، صادق المجلس على 15 اتفاقية شملت مجالات الطيران، القضاء، والتعاون العسكري والأمني، مما يكرس انفتاح المغرب على محيطه الإفريقي والدولي.
واختتم المجلس أشغاله بتعيينات في مناصب عليا، حيث تم تعيين مدراء عامين للمجموعات الصحية الترابية في عدد من جهات المملكة، في خطوة تهدف إلى تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين في مختلف أرجاء البلاد.