حسمت المحكمة الابتدائية بمدينة الصويرة، يوم الإثنين، في ملف قضائي يتابع فيه ثلاثة أشخاص بتهم تتعلق بحيازة وترويج المخدرات. ووزعت هيئة الحكم ما مجموعه تسع سنوات من السجن النافذ على المتابعين، بعدما ثبت تورطهم في أنشطة إجرامية هددت أمن وطمأنينة المنطقة.
وفي تفاصيل الأحكام الصادرة التي ترقبتها الأوساط المحلية، قضت المحكمة في حق المتهم الأول (ك.ز) بأربع سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم. كما نال المتهم الثاني (ج.س) نصيبه من العقوبة بـ 3 سنوات سجنا وغرامة مماثلة، فيما أُدين المتهم الثالث (أ.ل) بسنتين حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا.
وتعود فصول هذه النازلة إلى تنسيق أمني محكم، حيث نجحت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بالصويرة، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في رصد تحركات مشبوهة للموقوفين. العملية الأمنية النوعية أسفرت عن محاصرة المتهمين وهم على متن سيارة نفعية بمنطقة ‘أحد الدرى’ التابعة لإقليم الصويرة، حيث لم يترك التدخل السريع أي مجال للمناورة أو الهروب.
عملية التفتيش الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية داخل العربة لم تكن روتينية، بل كشفت عن صيد ثمين تمثل في ضبط 30 كيلوغراما من مخدر ‘الشيرا’ كانت مخبأة بعناية فائقة ومعدة للتوزيع والترويج. هذا التدخل الاستباقي يعكس اليقظة العالية للأجهزة الأمنية المغربية في تجفيف منابع الجريمة وملاحقة مروجي السموم الذين يحاولون استغلال المسالك الطرقية لتمويه المراقبة.
ويأتي هذا الحكم القضائي ليعزز الجهود المبذولة في مكافحة الاتجار بالمخدرات بمختلف أنواعها، مشكلا رادعا قويا لكل من تسول له نفسه العبث بالقانون أو المساس بالصحة العامة. وقد لقيت هذه العملية، منذ بدايتها وصولا إلى كلمة القضاء الأخيرة، استحسانا واسعا من لدن الساكنة التي تشيد دوما بفعالية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لضمان سلامة المواطنين وحماية الشباب من آفة الإدمان.