24 ساعة

العد العكسي لانتخابات 2026 يبدأ.. وزارة الداخلية تفتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية وتحين المعطيات

بدأت ملامح الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026 تلوح في الأفق مع إعلان وزارة الداخلية عن انطلاق عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة. هذه الخطوة تأتي لضمان جاهزية الكتلة الناخبة وتجديد الدماء في القوائم الرسمية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد.

وحسب بلاغ صادر عن وزير الداخلية، واستناداً إلى القرار رقم 690.26 الصادر بالجريدة الرسمية، فإن الفترة المخصصة لتقديم طلبات القيد الجديدة ستنطلق رسمياً من 15 ماي 2026 وتمتد إلى غاية 13 يونيو من السنة ذاتها. هذه الفترة، التي تدوم 30 يوماً، تمثل فرصة ذهبية للمواطنين الذين لم يسبق لهم التسجيل، وخاصة الشباب الذين سيبلغون 18 سنة شمسية كاملة بحلول تاريخ الاقتراع.

الوزارة لم تكتفِ بدعوة غير المسجلين فقط، بل وجهت نداءً خاصاً للمواطنين الذين غيروا محل إقامتهم الفعلي خارج نطاق الجماعة أو المقاطعة المسجلين فيها حالياً. هؤلاء مطالبون بتقديم طلبات لنقل قيدهم إلى اللوائح الانتخابية الخاصة بمناطق سكناهم الجديدة. أما في حال كان التغيير داخل نفس الجماعة، فيكفي تحيين العنوان لضمان التوصل بالإشعارات الانتخابية في مكانها الصحيح.

ولتسهيل المأمورية على المواطنين، وضعت الوزارة آليات رقمية وميدانية مرنة؛ حيث يمكن إيداع الطلبات مباشرة عبر الموقع الإلكتروني (www.listeselectorales.ma)، أو من خلال التوجه إلى المكاتب المخصصة لهذا الغرض لدى السلطات الإدارية المحلية القريبة من مقر السكن.

وفي السياق ذاته، حثت الوزارة الناخبين على التأكد من وضعيتهم الحالية في اللوائح الانتخابية عبر وسيلة بسيطة ومجانية، وهي إرسال رسالة نصية قصيرة (SMS) إلى الرقم 2727، أو ولوج البوابة الإلكترونية المذكورة سلفاً. وفي حال تبين أن الاسم غير مدرج، يتعين على المعني بالأمر المبادرة بتقديم طلب التسجيل قبل حلول الموعد النهائي في 13 يونيو 2026.

إن هذه العملية تتجاوز كونها مجرد إجراء إداري؛ فهي المحطة الأولى في مسار المساهمة في تدبير الشأن العام. لذا، يظل تحيين المعطيات الانتخابية مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل مواطن يطمح للمساهمة في رسم معالم المشهد السياسي القادم.