كشف المخرج المغربي المبدع عمر كمالي بنحمو عن الموعد المرتقب لعرض أحدث أعماله الوثائقية بعنوان ‘السنوات الثقافية – المغرب’، وهو العمل الذي ينتظره عشاق السينما الوثائقية بشغف كبير. ومن المقرر أن يطل الفيلم على شاشة قناة ‘الجزيرة الوثائقية’ يوم الأحد 31 ماي 2026، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً بتوقيت المغرب (الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، ليقدم تجربة بصرية فريدة تحتفي بجمال وتاريخ المملكة المغربية.
هذا العمل السينمائي، الذي يندرج ضمن برنامج ‘السنوات الثقافية’، ليس مجرد سرد تاريخي جاف، بل هو رحلة إنسانية عميقة تأخذ المشاهد إلى قلب المغرب النابض. حيث يرافق المخرج في هذه المغامرة الرحالة والإعلامي القطري علي الكواري، الذي يخوض غمار استكشاف التعددية الثقافية والحضارية التي تميز الهوية المغربية، مبرزاً ذلك المزيج الساحر بين الأصالة والمعاصرة الذي يجعل من المغرب وجهة استثنائية.
وبلمسة فنية رقيقة، يرصد الفيلم ملامح التراث المغربي الغني، متنقلاً بكاميرته بين أزقة المدن التاريخية العتيقة وقرى الجبال والسهول التي تروي حكايات الأجداد. ولا يكتفي ‘السنوات الثقافية’ بعرض المباني والمعالم، بل يغوص في ثنايا الفنون التقليدية والعادات المتجذرة التي توارثتها الأجيال، ليقدم لوحة فنية متكاملة تعكس غنى الروافد الحضارية للمملكة، من الأمازيغية والعربية والأندلسية، وما خلفته من بصمات في روح الإنسان والمكان.
ومن خلال لقاءات إنسانية دافئة ومشاهد ميدانية حية، يوثق الفيلم تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، مسلطاً الضوء على قيم الانفتاح والتعايش والحوار الثقافي التي كانت دوماً علامة فارقة في تاريخ المملكة. كما يبرز العمل طاقات الإبداع المغربي في مختلف المجالات، مؤكداً أن المغرب ليس مجرد جغرافيا عابرة، بل هو فضاء للابتكار والجمال والتنوع الذي يغذي الروح.
وفي جوهره، يطمح هذا الوثائقي إلى مد جسور التواصل بين الثقافات والشعوب، والتعريف بخصوصيات المغرب الحضارية والإنسانية بأسلوب شيق وبعيد عن الرتابة. إنه احتفاء بصري مذهل بالبشر والمكان والتاريخ، يعيد رسم صورة المغرب كملتقى للحضارات ومستودع للغنى الثقافي الذي لا ينضب، في دعوة مفتوحة للعالم لاكتشاف سحر المملكة بعيون سينمائية مغربية أصيلة.