24 ساعة

الركراكي يرفع سقف التوقعات: «الأسود» في جاهزية تامة لاقتناص اللقب القاري

لم يعد الحديث في أروقة المنتخب المغربي يقتصر على مجرد المشاركة أو الوصول للأدوار المتقدمة، بل بات الطموح يتجاوز ذلك نحو منصة التتويج التي استعصت طويلاً. في نبرة تحمل الكثير من الثقة والواقعية، أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن «أسود الأطلس» وصلوا إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية لخوض غمار نهائيات كأس أمم أفريقيا، واضعاً نصب عينيه العودة بالكأس الغالية إلى الرباط.

الركراكي، الذي استطاع بناء هوية قوية للمنتخب في مونديال قطر، يدرك تماماً أن الأدغال الأفريقية لها حسابات مختلفة. ومع ذلك، يرى أن المجموعة الحالية تمتلك من النضج التكتيكي والصلابة الذهنية ما يؤهلها لكسر العقدة التاريخية. فهل تبتسم القارة السمراء لجيل ذهبي يجمع بين الخبرة الأوروبية والروح القتالية العالية؟

خلال تصريحاته الأخيرة، لم يخفِ «رأس لافوكا» – كما يحلو للجماهير تلقيبه – احترامه للمنافسين، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التحضيرات سارت وفق وتيرة تصاعدية تضمن الحفاظ على اللياقة البدنية والتركيز الذهني طوال ردهات البطولة. إنها معركة نَفَس طويل، والركراكي يعي جيداً أن التفاصيل الصغيرة هي من تحسم المواجهات الكبرى في القارة السمراء.

الشارع الرياضي المغربي، الذي يعيش حالة من الترقب والشغف، يرى في كلمات مدربه رسالة طمأنة قبل صافرة البداية. فالأمر لا يتعلق فقط بالأسماء الرنانة التي تزين قائمة المنتخب، بل بتلك «الروح الجماعية» التي زرعها الركراكي، وجعلت من المغرب رقماً صعباً في المعادلة الكروية العالمية. يبقى السؤال المعلق في أذهان الملايين: هل ينجح رفاق حكيمي في ترجمة هذه الجاهزية إلى واقع ملموس فوق المستطيل الأخضر؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.