نظمت سفارة رواندا في المغرب، يوم الخميس، حفلاً رسمياً بالرباط بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لعيد التحرير، المعروف بـ ‘كويبوهورا’ (Kwibohora). وشهد اللقاء الذي احتضنه فندق ‘سوفيتيل حديقة الورود’ حضور ثلة من المسؤولين والدبلوماسيين وضيوف المملكة، لاستحضار محطة مفصلية في تاريخ رواندا الحديث.
ويؤرخ الرابع من يوليو من كل عام لهذه المناسبة التي ترمز إلى نهاية الإبادة الجماعية ضد التوتسي عام 1994، عقب انتصار الجبهة الوطنية الرواندية بقيادة الرئيس الحالي بول كاغامي. وأكدت السفارة أن هذه الذكرى تتجاوز كونها استذكاراً لانتصار عسكري، لتجسد فلسفة وطنية قائمة على الوحدة والسلام والمسؤولية الجماعية.
وأشارت السفارة في كلمتها إلى أن مسار التعافي الذي اختارته رواندا ارتكز على ثلاث قيم جوهرية: الحفاظ على الوحدة، تحمل المسؤولية، والتفكير الطموح. وتساهم هذه المبادئ في صياغة رؤية البلاد المستقبلية، الرامية إلى التحول نحو اقتصاد ذي دخل متوسط مرتفع بحلول عام 2035، واقتصاد مرتفع الدخل بحلول عام 2050.
كما شددت السفارة على أن ‘كويبوهورا’ تعكس إرادة شعب اختار عدم الانكفاء على مآسي الماضي، بل الانطلاق نحو بناء دولة قوية قائمة على المصالحة والكرامة والأمل. وتضمن الحفل عرضاً وثائقياً سلط الضوء على مراحل التطور والنهضة التي شهدتها رواندا خلال العقود الثلاثة الماضية، إضافة إلى فقرات ثقافية وأطباق من التراث الرواندي.
وتأتي هذه الاحتفالية لتؤكد أيضاً على تعزيز الشراكة المتنامية بين الرباط وكيغالي، ومشاركة تجربة رواندا في بناء أمة تنعم بالسلام والاستقرار والسيادة.