24 ساعة

الرباط تتأهب لاستقبال ‘برايان أدامز’.. والمسرح الملكي الجديد يفتح أبوابه لأول لقاء مع الجمهور المغربي

عشاق الموسيقى العالمية ومحبو ‘الروك’ في المغرب على موعد مع حدث استثنائي سيظل محفوراً في ذاكرة العاصمة الرباط. ففي خطوة تعكس الرغبة الأكيدة في الرقي بمستوى العروض الفنية المقدمة للجمهور المغربي، أعلنت الجهات المنظمة لحفل النجم الكندي العالمي ‘برايان أدامز’ عن تغيير مهم في مكان السهرة المنتظرة يوم 5 مايو المقبل.

فبدلاً من مسرح محمد الخامس، تقرر نقل هذا العرس الموسيقي إلى رحاب ‘المسرح الملكي الجديد’ بالرباط، تلك المعلمة المعمارية والفنية التي افتتحت أبوابها مؤخراً لتكون منارة للثقافة والفن في قلب المملكة. هذا التغيير لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو قرار مدروس يهدف بالأساس إلى تقديم عرض يليق بحجم وتاريخ فنان عالمي من طينة أدامز، وتلبيةً لتطلعات جمهور مغربي ذواق يتوق لتجربة بصرية وسمعية غامرة تتجاوز المألوف.

ويوفر المسرح الملكي الجديد، بفضل هندسته العصرية وتجهيزاته التقنية المتطورة وأنظمة الصوت والإضاءة الحديثة، فضاءً مثالياً يسمح بإبراز عبقرية ‘أدامز’ الموسيقية وتوفير سياق فريد لتفاعل الجمهور معه في أجواء مريحة وعالمية. فالأمر هنا لا يتعلق بمجرد حفلة غنائية عابرة، بل بتدشين مرحلة جديدة من الفعاليات الكبرى التي تستضيفها الرباط كعاصمة للثقافة والأنوار، حيث تندمج عظمة المكان مع إبداع الفنان.

اللافت في الأمر، والذي يضفي على هذه السهرة طابعاً عاطفياً، هو أن هذا الحفل يمثل أول لقاء مباشر وحقيقي بين صاحب الروائع الخالدة وبين معجبيه في المملكة، بعد طول انتظار. فمنذ عقود، كانت أغاني برايان أدامز ترافق يوميات المغاربة عبر أثير الإذاعات، واليوم صار بإمكان عشاق الروك أخيراً ملامسة هذا الإبداع مباشرة من فوق الخشبة في ليلة يمتزج فيها الحنين بالحماس.

من المتوقع أن يشكل هذا اللقاء الفني علامة فارقة في الأجندة الثقافية للعاصمة هذا العام، إذ تشير كل التوقعات إلى توافد جماهيري كبير من مختلف المدن المغربية للاحتفاء بصوت يجمع بين القوة والرومانسية، في ليلة ستشعل أضواء المسرح الملكي وتكتب فصلاً جديداً من فصول الانفتاح الثقافي المغربي على كبار النجوم العالميين.