24 ساعة

الحسيمة.. توقف أشغال “تيغرمين” يثير غضب السكان ويفتح باب التساؤلات

استفاق سكان حي “تيغرمين” بمدينة الحسيمة، مؤخراً، على وقع صدمة توقف مفاجئ لورش تهيئة وإصلاح الشوارع والأزقة، وهو المشروع الذي كان يُعول عليه الساكنة لفك العزلة عن حيهم وتحسين ظروفهم المعيشية التي طالما اشتكوا من تدهورها.

بدل أن تجد الساكنة ضالتها في طريق معبدة وأزقة نظيفة، وجدت نفسها وسط بيئة تزداد سوءاً؛ إذ تحولت المنطقة إلى مصدر للغبار الكثيف، وتناثرت الحفر هنا وهناك، ما جعل التنقل داخل الحي أشبه بمغامرة يومية، خاصة بالنسبة لأصحاب السيارات وطلبة المدارس، لتنقلب فرحة “الإصلاح” إلى معاناة إضافية.

وتتضارب الأنباء حول الأسباب الكامنة وراء هذا التوقف الذي جاء دون سابق إنذار. وتشير المعطيات المحلية إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون تصفية حسابات داخل أروقة المجلس الجماعي، حيث يتم الحديث عن خلافات حول مساطر التصويت أو غياب التنسيق بين مكونات التدبير المحلي، وهو ما وصفه نشطاء الحي بـ”المبررات الواهية” التي لا تصمد أمام واقع مرير يعيشه المواطن البسيط.

وبنبرة من الاستياء، أكد عدد من المتضررين أن تدبير الشأن العام لا ينبغي أن يخضع للحسابات السياسية الضيقة، مشددين على أن منطق المصلحة العامة يجب أن يعلو فوق كل اعتبار. وتساءل هؤلاء عن مصير مبدأ “استمرارية المرفق العام” الذي يضمنه الدستور والقوانين المنظمة للجماعات الترابية، معتبرين أن ما يحدث هو استهتار بحق الساكنة في بنية تحتية تليق بمدينة كالحسيمة.

وفي ظل هذا الاحتقان، بدأت أصوات الساكنة ترتفع بالدعوة إلى خوض أشكال احتجاجية أمام مقر الجماعة، مطالبين بفتح تحقيق إداري عاجل يحدد المسؤوليات ويكشف الأسباب الحقيقية وراء عرقلة هذا المشروع الحيوي. كما وجه المتضررون نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية للتدخل الفوري، وإرغام المعنيين على استئناف الأشغال، ضماناً لحقهم في العيش الكريم وتجاوز هذا العبث الذي حول حيهم إلى ورشة مفتوحة على المجهول.