24 ساعة

الجوهرة الزرقاء ‘تشتعل’ حيوية.. توافد قياسي للزوار على شواطئ السعيدية في عطلة العيد

تعيش مدينة السعيدية، الملقبة بـ ‘الجوهرة الزرقاء’ في أقصى شرق المملكة، على إيقاع حيوية غير مسبوقة وانتعاشة سياحية لافتة، تزامناً مع عطلة عيد الأضحى المبارك وموجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها مختلف جهات المغرب. هذه الظروف المناخية والمناسبة الدينية حولت شواطئ المدينة إلى قبلة مفضلة لآلاف الزوار، بما في ذلك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين حجوا بكثافة لقضاء العيد في أحضان الوطن.

المشهد في السعيدية اليوم يبعث على التفاؤل؛ فشواطئها الممتدة على ساحل البحر الأبيض المتوسط استعادت بريقها المعهود، حيث امتلأت جنباتها بالعائلات والشباب الباحثين عن نسمة هواء باردة وملاذ من ‘لفح’ الحرارة الذي خيم على المدن الداخلية. الأجواء العامة اتسمت بإقبال منقطع النظير على السباحة والأنشطة الترفيهية المائية، مما ضخ دماءً جديدة في عروق المدينة التي شهدت فترة من الهدوء النسبي قبل انطلاق الموسم.

وفي تصريح يعكس انطباع الزوار، يقول أحد المواطنين القادمين من مدينة وجدة: ‘تظل السعيدية هي الوجهة المثالية بالنسبة لنا في هذا الوقت من السنة. ما يميزها هو شساعة الشواطئ وتوفر شروط السلامة، فضلاً عن الأجواء العائلية التي تجعل المرء يجمع بين فرحة العيد والاستمتاع بجمال الصيف في آن واحد’.

هذا الزخم البشري لم يتوقف عند حدود الرمال والماء، بل امتد تأثيره ليشمل الحركة الاقتصادية والتجارية بشكل مباشر. فقد سجلت الوحدات الفندقية، ودور الضيافة، والشقق المعدة للكراء نسب ملء مرتفعة جداً، وهو ما أنعش آمال المهنيين في موسم صيفي استثنائي. كما شهدت المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية رواجاً كبيراً، مما يساهم بشكل فعال في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص شغل موسمية لأبناء المنطقة.

وعلى صعيد متصل، واكبت السلطات المحلية هذا التدفق البشري بتدابير ميدانية صارمة لضمان راحة وسلامة المصطافين. وفي هذا الإطار، تم تعزيز التواجد الأمني من خلال تكثيف الدوريات على طول ‘الكورنيش’ وفي النقط الحيوية لحماية ممتلكات المواطنين. كما ضاعفت فرق النظافة من مجهوداتها للحفاظ على جمالية المدينة والتعامل الفوري مع مخلفات الاكتظاظ. وفيما يخص السلامة البحرية، تم استنفار فرق الوقاية المدنية وحراس الشواطئ لضمان مراقبة دقيقة ومستمرة، والتدخل السريع في حالات الطوارئ لضمان مرور هذه الفترة في أفضل الظروف الممكنة.