24 ساعة

الأمطار الغزيرة تشل حركة القطارات بين فاس وسيدي قاسم

عاشت حركة النقل السككي بين مدينتي فاس وسيدي قاسم حالة من الشلل المؤقت، اليوم الجمعة 23 يناير، بعدما تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها المنطقة في غمر أجزاء من السكة الحديدية بالمياه.

وأعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) عن تعليق حركة القطارات كإجراء احترازي انطلاقاً من الساعة الثانية عشرة وأربعين دقيقة ظهراً، وذلك بعد أن بلغ منسوب المياه مستويات حرجة في المقطع الرابط بين ‘سيدي مبارك ردم’ و’عين كرمة’. هذا القرار، وإن كان قد تسبب في ارتباك لجدولة الرحلات، إلا أن المؤسسة السككية أكدت أنه يضع سلامة الركاب فوق كل اعتبار.

الوضع الميداني يشير إلى أن المياه غمرت السكة بشكل أعاق السير العادي للقطارات التي تربط العاصمة العلمية بشمال وغرب المملكة. وبمجرد رصد الخلل، سارعت الفرق التقنية التابعة للمكتب بالانتقال إلى عين المكان، مدعومة بآليات لوجستيكية متطورة، في محاولة للسيطرة على الوضع وتصريف المياه المتراكمة لإعادة الأمور إلى نصابها في أقرب وقت ممكن.

ورغم المجهودات المتواصلة، لم يحدد المكتب توقيتًا دقيقًا لاستئناف الرحلات، مكتفياً بالتأكيد على أن العمل جارٍ على قدم وساق. وفي غضون ذلك، وجد المسافرون أنفسهم أمام تأخيرات اضطرارية، حيث دعاهم المكتب إلى تتبع الإعلانات الرسمية في المحطات أو عبر قنوات التواصل الرقمية للحصول على آخر التحديثات.

تأتي هذه الاضطرابات في وقت تشهد فيه عدة أقاليم مغربية تقلبات جوية مطرية، مما دفع السلطات إلى رفع درجة اليقظة، خاصة وأن مثل هذه الظروف المناخية تضع البنية التحتية للنقل، سواء الطرقية أو السككية، أمام اختبارات حقيقية تتطلب تدخلاً استباقياً لتفادي أي حوادث لا قدر الله.