بعد فترة من الهدوء الذي تلا صخب الملاعب الإفريقية، يستعد المنتخب الوطني المغربي للعودة إلى أجواء المنافسة من جديد. ففي إطار التحضيرات الجادة لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستحتضنها ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، استقر اختيار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مدرستين من أمريكا الجنوبية لاختبار جاهزية ‘أسود الأطلس’.
الموعد الأول سيكون يوم 27 مارس المقبل، حيث سيحتضن ملعب ‘رياض إير ميتروبوليتانو’ بالعاصمة الإسبانية مدريد مواجهة قوية تجمع النخبة الوطنية بمنتخب الإكوادور، في تمام الساعة التاسعة والربع ليلاً بالتوقيت المحلي. ولن تتوقف الرحلة عند هذا الحد، بل سيطير الأسود بعدها إلى فرنسا، وبالتحديد إلى مدينة لانس، لملاقاة منتخب الباراغواي يوم 31 مارس على أرضية ملعب ‘بوليرت ديليليس’ ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً.
وتكتسي هاتان المباراتان أهمية خاصة، كونهما الظهور الأول للعناصر الوطنية بعد تلك النهاية الدراماتيكية في كأس أمم أفريقيا، حينما أفلت اللقب في اللحظات الأخيرة أمام السنغال. هي فرصة إذن لمصالحة الجماهير وترتيب الأوراق قبل الدخول في غمار التحدي المونديالي.
وعلى مستوى الإدارة التقنية، تأتي هذه التحركات في وقت حسمت فيه الجامعة الجدل الذي رافق مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي؛ فبعد سلسلة من الشائعات التي تحدثت عن تقديم استقالته، نفت الجامعة تلك التقارير جملة وتفصيلاً، مؤكدة استمرارية العمل وبداية مرحلة جديدة من البناء. الجماهير المغربية تترقب الآن كيف سيظهر الأسود في ‘بروفة’ مارس، وهل سينجح الركراكي في ضخ دماء جديدة تعيد التوهج الذي ميز ملحمة قطر؟