يبدو أن التقلبات الجوية ستكون هي العنوان الأبرز لطقس المغرب غداً الثلاثاء، حيث تشير آخر توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى تغييرات ملموسة في الحالة العامة للمناخ بمختلف ربوع المملكة. فمن المنتظر أن تعيش المرتفعات والمناطق الشرقية على وقع أجواء باردة نسبياً، خاصة خلال فترات الصباح والليل، وهو البرد الذي سيتركز أساساً فوق قمم الأطلس والريف والهضاب العليا والجنوب الشرقي.
وبالحديث عن الأمطار، فمن المتوقع أن تشهد مناطق واسعة من شمال ووسط البلاد زخات رعدية قد تكون قوية أحياناً، ومصحوبة بحبات من “التبروري” (البرد). هذه الاضطرابات ستهم بالخصوص مدينة طنجة، والواجهة المتوسطية الغربية، بالإضافة إلى مناطق الريف، واللوكوس، وسايس، والغرب. كما ستمتد هذه التساقطات لتشمل مرتفعات الأطلس، ومنطقة سوس، والسهول الوسطى، وحتى الأقاليم الجنوبية الشمالية.
وفي الوقت الذي ستكتسي فيه قمم ومرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط حلة بيضاء بفضل بعض التساقطات الثلجية المرتقبة، ستعرف مناطق أخرى مثل سهول غرب الأطلس، ومنطقة مولاي يعقوب، وهضاب الفوسفاط، والسهول الأطلسية الشمالية، زخات مطرية متفرقة، قد تصل أيضاً إلى الشمال الشرقي والجنوب الشرقي للمملكة.
الرياح لن تكون غائبة عن هذا المشهد الجوي المتقلب، حيث يُتوقع هبوب رياح قوية نوعاً ما إلى قوية في كل من طنجة، والواجهة المتوسطية، والأطلس، والمنطقة الشرقية، وسوس، والجنوب الشرقي، وصولاً إلى الأقاليم الجنوبية. هذه الرياح القوية قد تتسبب في تطاير محلي للغبار أو الرمال في مناطق الجنوب الشرقي وجنوب المنطقة الشرقية وشمال الأقاليم الصحراوية، مما يستوجب الحيطة والحذر من طرف السائقين ومستعملي الطرق.
وعلى مستوى درجات الحرارة، ستكون “البرودة” سيدة الموقف في الجبال، حيث ستتراوح المحرار الدنيا ما بين 3 درجات تحت الصفر و5 درجات فوق الصفر في الأطلس، وما بين 4 و9 درجات في الريف والهضاب العليا. أما في المدن الساحلية مثل طنجة، ومنطقة الغرب وسوس، فستتراوح الحرارة ما بين 12 و15 درجة، بينما ستظل في حدود 9 إلى 12 درجة في باقي المناطق. وبخصوص حرارة النهار، فمن المتوقع أن تسجل ارتفاعاً طفيفاً في المنطقة الشرقية وشرق المتوسط، بينما ستميل نحو الانخفاض في باقي أرجاء البلاد.
أما بالنسبة لرواد البحر والصيادين، فإن الحالة الجوية ستكون مضطربة للغاية؛ إذ سيكون البحر هائجاً إلى قوي الهيجان بالواجهة المتوسطية، وقوي الهيجان إلى جد قوي الهيجان ما بين مهدية وطرفاية، بينما سيكون قليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز وباقي السواحل الأطلسية، ما يفرض نوعاً من اليقظة لممارسي الأنشطة البحرية.