24 ساعة

استهداف أكبر مساجد أستراليا برسائل مسيئة مع بداية رمضان.. والأمن يفتح تحقيقاً موسعاً

لم يكد يمضي الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك حتى وجدت الجالية المسلمة في أستراليا نفسها أمام حادثة استفزازية جديدة، حيث باشرت السلطات الأمنية يوم الخميس تحقيقاتها عقب تلقي ‘مسجد لاكيمبا’ في غرب سيدني، وهو الأكبر من نوعه في البلاد، رسالة تهديد محملة بالكراهية.

الواقعة التي أوردتها وسائل إعلام محلية لم تكن مجرد تهديد شفوي، بل حملت الرسالة التي وصلت إلى إدارة المسجد يوم الأربعاء رسوماً مسيئة تتضمن صورة خنزير، وعبارات تهدف صراحة إلى ترهيب المصلين واستهداف عقيدتهم. والمقلق في الأمر أن هذه الحادثة هي الثالثة من نوعها التي تسجل في غضون أيام قليلة، مما يعكس تصاعداً لافتاً في منسوب التضييق الذي يرافق المناسبات الدينية.

من جانبها، سارعت الشرطة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات فورية، حيث أخضعت الرسالة والظرف للفحص الجنائي الدقيق في محاولة لتعقب خيوط المعتدين. ولم تكتفِ السلطات بالتحقيق الورقي، بل أكدت على تفعيل مخطط أمني ميداني يشمل تكثيف الدوريات حول دور العبادة، وتحديداً في المناطق التي تشهد تجمعات كبرى مرتبطة بفعاليات شهر الصيام، لضمان سكينة المصلين وسلامتهم.

ويبدو أن هذه الهجمة المتكررة تضع السلطات في سيدني أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على حالة التعايش السلمي، خصوصاً وأن المسجد المستهدف يعد رمزاً دينياً واجتماعياً بارزاً للجالية. وبينما تستمر التحريات، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الفحوصات المخبرية وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع، في خطوة تهدف إلى وضع حد لهذه السلوكيات العنصرية التي تطل برأسها مع كل مناسبة دينية لزعزعة الاستقرار المجتمعي.