24 ساعة

استنفار في شمال المغرب.. فيضانات الأودية تفرغ مدناً والوزارة تطمئن بشأن سلامة السدود

تعيش مناطق شمال المغرب والمناطق المحاذية لحوض الغرب حالة من التأهب القصوى، حيث دخلت البلاد يومها الثاني تحت وطأة “الإنذار الأحمر” بسبب تساقطات مطرية استثنائية. المشهد الميداني اليوم الأربعاء يشي بسباق مع الزمن؛ فالسلطات المحلية في القصر الكبير تواصل عمليات إجلاء واسعة للسكان، مع توجيه النازحين نحو مراكز إيواء آمنة في مدينة الفنيدق، بينما تظل تطوان تحت المراقبة اللصيقة لنظام وادي مارتيل الذي يهدد بغمر المناطق المنخفضة.

وفي خضم هذه الظروف المناخية الصعبة، خرجت وزارة التجهيز والماء لتفنيد الشائعات التي طالت سلامة سد وادي المخازن، مؤكدة أن المنشأة في حالة جيدة وتعمل بشكل طبيعي رغم تجاوزها السعة الاستيعابية المعتادة. هذا التصريح جاء لتهدئة المخاوف بعد تداول أنباء عن وجود شقوق، وهو ما نفته الوزارة جملة وتفصيلاً، مشددة على أن تدبير التدفقات يتم بمهنية عالية.

الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية تعكس حجم الأزمة؛ حيث تم إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص حتى الآن من أقاليم العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان، والقنيطرة. إقليم العرائش وحده سجل حصة الأسد بإجلاء أزيد من 81 ألف مواطن، أغلبهم من مدينة القصر الكبير التي تحولت بعض مداخلها إلى ممرات مائية غير سالكة.

على مستوى حركة السير، تسببت الفيضانات في شلل شبه تام في عدة محاور طرقية حيوية، أبرزها الطريق الوطنية الرابطة بين طنجة وتطوان، وكذا الطريق بين تطوان وشفشاون. كما امتدت التأثيرات لتشمل السكك الحديدية، حيث توقفت الرحلات بين سيدي قاسم ومشرع بلقصيري بسبب فيضانات مرتبطة بتفريغ حقينة سد الوحدة.

وبالعودة إلى التسلسل الزمني لهذا المنخفض الجوي، فقد بدأت الضغوط تتزايد منذ نهاية يناير الماضي مع بدء عمليات التفريغ المحكوم للمياه من سد الوحدة بمعدل 250 متراً مكعباً في الثانية. ومع حلول مطلع فبراير، ارتفعت حدة التحذيرات لتشمل تساقطات ثلجية في المرتفعات ورياحاً قوية بلغت سرعتها 90 كم/ساعة، مما دفع بوزارة التربية الوطنية إلى اعتماد التعليم عن بعد في المدارس المتضررة لضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية.