24 ساعة

استنفار في سماء الأردن.. الجيش يُسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

في ليلة كانت الأطول والأكثر توتراً على الأردنيين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية عن تفاصيل عملية عسكرية نوعية، انتهت بالتصدي لهجوم واسع النطاق استهدف عمق المملكة. لم تكن مجرد تكهنات، بل معركة حقيقية خاضتها الدفاعات الجوية الأردنية التي نجحت في اعتراض وتدمير 108 صواريخ ومسيرات، من أصل 119 كانت في طريقها لضرب أهداف حيوية داخل الحدود.

العميد مصطفى الحياري، مدير الإعلام العسكري، وضع النقاط على الحروف في مؤتمر صحفي مشترك مع مديرية الأمن العام. الرجل كان حازماً في رسالته: “هذه الأجسام لم تكن عابرة، بل استهدفت مواقع ومنشآت داخل الأردن”. وأكد أن ما جرى هو اعتداء مباشر على السيادة الوطنية، نافياً الشائعات التي تروج لفكرة “الصواريخ العابرة”.

وعن كواليس ما قبل العاصفة، أوضح الحياري أن الجيش كان في حالة استنفار قصوى منذ اللحظة الأولى لبدء التصعيد الإقليمي. تم دعم حرس الحدود بأحدث الأسلحة والمعدات، وتفعيل منظومات الدفاع الجوي، مع تكثيف المراقبة الرادارية والجوية. ولم يكتفِ الأردن بقدراته الذاتية، بل فعّل اتفاقيات الدفاع المشترك مع دول شقيقة وصديقة لتعزيز الغطاء الجوي، بالتوازي مع التنسيق الدقيق مع هيئة الطيران المدني لضمان سلامة الأجواء.

وعلى الأرض، كان رجال الأمن العام والدفاع المدني في سباق مع الزمن. المديرية أعلنت حالة الطوارئ القصوى، حيث تعاملت الفرق مع 187 بلاغاً تتعلق بسقوط شظايا الصواريخ والمقذوفات في محافظات عديدة، من العاصمة عمان وإربد والزرقاء، وصولاً إلى المفرق ومعان والكرك والمناطق الصحراوية. ورغم دوي صافرات الإنذار الذي أقلق ليل الأردنيين، إلا أن الخسائر البشرية ظلت محدودة بـ 19 إصابة طفيفة، غادر أغلبهم المستشفيات بعد تلقي العلاج، بينما اقتصرت الأضرار المادية على أجزاء من منازل ومركبات.

إن الموقف الأردني يظل ثابتاً منذ البداية؛ فالمملكة، كما يشدد المسؤولون العسكريون، لا تزال تراهن على الدبلوماسية لنزع فتيل الحرب، لكنها في الوقت ذاته لا تساوم على أمن مواطنيها وسلامة أراضيها. هكذا أثبتت ليلة التصدي أن سماء الأردن، رغم كل التحديات، تظل محمية بعيون لا تنام.