24 ساعة

استنفار في أزيلال.. مئات المتطوعين والدرون يقتفون أثر طفلة اختفت في ظروف غامضة

تعيش منطقة أزيلال على وقع استنفار كبير وحالة من الترقب والقلق، بعد اختفاء طفلة لم تتجاوز ربيعها الثالث عشر في ظروف غامضة، وهي في طريقها إلى فصول الدراسة. هذه الواقعة الأليمة حركت مشاعر الساكنة المحلية، حيث انخرط أزيد من 200 شخص من أبناء المنطقة في عمليات تمشيط واسعة، جنباً إلى جنب مع فرق الغطس ووحدات الدرون والكلاب المدربة، في سباق مع الزمن لفك لغز هذا الاختفاء.

الطفلة هبة تغرودين، غادرت منزل شقيقتها بدوار زاوية حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت الماضي، متوجهة نحو ثانوية النهضة الإعدادية بمنطقة واوروروت. وبحسب الحسين أوحجا، المستشار الجماعي الذي يواكب العائلة في محنتها، فإن كاميرات المراقبة رصدت الطفلة وهي تسير في مسارها المعتاد، لكنها لم تصل أبداً إلى وجهتها النهائية.

خيوط القصة بدأت تتشابك حين اعتقدت أسرتها في البداية أنها لا تزال في ضيافة شقيقتها، إلا أن مكالمة هاتفية من الأخت في منتصف الظهيرة تسأل فيها عما إذا كانت هبة قد أخذت معها المظلة، فجرت الحقيقة المرة: الطفلة مفقودة. ومع انطلاق أولى رحلات البحث، عثر الأقارب على المظلة ملقاة بالقرب من ضفة النهر المجاور للمدرسة، وتلا ذلك العثور على حقيبة ظهر تحتوي على أحذية وقطعتين من ملابسها، مما زاد من مخاوف الجميع.

ومع حلول المساء، دخلت مصالح الدرك الملكي على الخط بفتح تحقيق معمق، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات التقنية من طائرات مسيرة (درون) وكلاب مدربة لتوسيع دائرة البحث. وتزداد المهمة صعوبة بالنظر لوعورة تضاريس إقليم أزيلال الواقع في سفوح الأطلس الكبير، خاصة وأن الأودية الموسمية قد تشهد ارتفاعاً مفاجئاً لمنسوب المياه بسبب التساقطات الشتوية، مما يجعل البحث على ضفاف النهر الوعرة والمنحدرة تحدياً حقيقياً.

حالياً، يمشط المتطوعون والسلطات مسافة تمتد لنحو كيلومترين على طول النهر باتجاه سد بين الويدان. ورغم وجود شهادات من ثلاثة أشخاص يزعمون رؤية فتاة تطابق مواصفات هبة، إلا أن السلطات لم تؤكد بعد أي فرضية رسمية. وفي ظل هذا الغموض، تعيش والدة هبة حالة من الانهيار والترقب، تتقاذفها الهواجس والمخاوف، بينما تواصل المنطقة بأكملها التضرع لعودة ابنتهم سالمة.