24 ساعة

استنفار أمني بتطوان.. اعتداء شنيع على سائق سيارة أجرة يعيد نقاش ‘الأمن المهني’ للواجهة

عاشت مدينة تطوان، ليلة الثلاثاء، حالة من الاستنفار الأمني المكثف بعد تعرض سائق سيارة أجرة من الصنف الصغير لاعتداء وحشي كاد يودي بحياته، في واقعة أعادت إلى الواجهة من جديد ملف ‘الأمن المهني’ الذي يرقبُه مهنيو قطاع النقل الطرقي بقلق كبير.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن السائق كان يمارس عمله بشكل اعتيادي في وقت متأخر من الليل، قبل أن يستوقفَه شخصٌ ادعى أنه زبون عادي يطلبُ خدمة التوصيل. لم يكن السائق يعلم أن الوجهة التي حددها ‘الزبون المفترض’ نحو منطقة ‘الكرة السبعة’، وبالضبط بالقرب من مجمع جمعية حنان، هي فخ محكم نصبه له الجاني.

وفور وصولهما إلى المكان المذكور، تحول المشهد إلى كابوس؛ حيث أشهر المعتدي سلاحاً أبيض في وجه السائق مهدداً حياته، قبل أن ينقضَّ عليه بضربات مباغتة، مخلفاً له إصابات متفاوتة. ولم يكتفِ الجاني عند هذا الحد، بل قام بسلب السائق مفاتيح سيارته ووثائقها الشخصية والمهنية، قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة مستغلاً ظلمة المكان.

هذا الحادث المروع استنفر المصالح الأمنية بمدينة تطوان التي هرعت إلى عين المكان فور إخطارها، حيث تم نقل السائق على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية. وتشير المصادر الطبية إلى أن حالته الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق، رغم الصدمة النفسية الكبيرة التي خلفها الحادث.

وفي السياق ذاته، باشرت المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة تحقيقاتها المكثفة، حيث يجري حالياً تفريغ المعطيات وجمع الأدلة والاستماع إلى شهادات السائق، وذلك في محاولة لفك لغز هذه الجريمة وتحديد هوية المشتبه فيه الذي بات مطارداً من قبل العناصر الأمنية.

هذه الواقعة فتحت مجدداً نقاشاً ساخناً بين مهنيي ‘الطاكسيات’ في تطوان حول المخاطر التي تتربص بهم أثناء العمل ليلاً، مطالبين بتكثيف الدوريات الأمنية وتوفير حماية أكبر للعاملين في هذا القطاع الحيوي الذين يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان عرضة للسرقة والاعتداءات المسلحة.