24 ساعة

استنفار أمني بالرشيدية.. حملة «تطهيرية» لمواجهة فوضى الدراجات النارية في رمضان

منذ إطلالة شهر رمضان المبارك، لم تهدأ وتيرة التحركات الأمنية في شوارع مدينة الرشيدية؛ إذ يجد زوار المدينة وسكانها أنفسهم أمام مشهد جديد يعكس صرامة القانون في مواجهة الفوضى المرورية. فقد باشرت المصالح الأمنية، تحت إشراف مباشر وميداني من والي أمن الرشيدية، حملة استباقية واسعة تستهدف الدراجات النارية التي تجوب الشوارع خارج نطاق القانون أو تلك التي تحولت بفعل «تعديلات ميكانيكية» إلى مصدر إزعاج حقيقي.

هذه التحركات، التي وصفتها مصادر مطلعة بأنها «تطهيرية»، لم تأتِ من فراغ؛ بل جاءت استجابة لنداءات الساكنة وتزايد الشكاوى من سلوكات متهورة لبعض السائقين، خاصة في الفترة التي تلي وجبة الإفطار. حيث تتحول بعض المحاور الرئيسية إلى حلبات لـ «الاستعراض» والسرعة المفرطة، ما يهدد سكينة العائلات وسلامة الراجلين.

ولم تقتصر العملية على مراقبة الوثائق القانونية مثل التأمين ورخص السياقة و«البطاقات الرمادية» فحسب، بل ركزت بشكل دقيق على الجوانب التقنية للمركبات. فقد وضعت العناصر الأمنية -عبر سدود قضائية ونقاط تفتيش في مداخل المدينة- يدها على دراجات خضعت لتغييرات في المحركات أو نُظم إفراغ الغاز (الشكمان)، وهي التعديلات التي تجعل من صوت المحرك ضجيجاً لا يُطاق وتقلب موازين السلامة الطرقية.

المثير في هذه الحملة أنها لم تكتفِ بالجانب الزجري أو الحجز؛ بل حملت في طياتها بعداً تربوياً يسعى إلى ترسيخ «ثقافة المسؤولية» لدى الشباب ومستعملي الطريق. فالتواجد الميداني المكثف لرجال الأمن يهدف بالأساس إلى طمأنة المواطنين وتعزيز الشعور بالأمن في الفضاء العام.

ومن المتوقع أن تستمر هذه المجهودات طيلة الأسابيع المقبلة، في خطوة استباقية للحد من حوادث السير التي غالباً ما تزداد حدتها في المناسبات المماثلة. وبذلك، تضع أمن الرشيدية مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، موجهة رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بسلامة الطرقات أو هدوء الليالي الرمضانية.