24 ساعة

استنفار أمني بالدار البيضاء لتأمين قمة الوداد وأولمبيك آسفي

تتجه أنظار الجماهير الرياضية هذا الأحد نحو المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي يحتضن مواجهة حارقة بين الوداد الرياضي وضيفه أولمبيك آسفي، لحساب إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. هذه القمة لا تعد مجرد مباراة كروية عابرة، بل اختباراً حقيقياً يفرض على السلطات المحلية بالمدينة اتخاذ تدابير استثنائية لضمان مرور العرس الكروي في ظروف آمنة تعكس الوجه المشرق للكرة الوطنية.

وفي هذا الإطار، علمت مصادر مطلعة أن السلطات وضعت خطة محكمة لا تترك مجالاً للصدفة، تهدف بالدرجة الأولى إلى فرض الانضباط ومنع أي انفلات قد يعكر صفو المدرجات. ومن أبرز التغييرات التي سيلمسها الجمهور هو التشدد في عمليات الولوج؛ إذ تقرر منع القاصرين من دخول الملعب ما لم يكونوا مرفوقين بأولياء أمورهم، وهي خطوة احترازية تعكس الرغبة في الحفاظ على سلامة الجميع وتفادي أي سلوكيات طائشة قد تخرج اللقاء عن طابعه الرياضي.

علاوة على ذلك، ستكون التذكرة الرسمية هي ‘مفتاح العبور’ الوحيد، حيث سيتم تفعيل نظام مراقبة دقيق عند مداخل الملعب للحد من محاولات التسلل أو الدخول غير القانوني، مما سيساهم حتماً في تجنب الاكتظاظ وضمان انسيابية التنظيم داخل المدرجات. ولن تتوقف الرقابة عند التذاكر، بل ستمتد لتشمل تفتيشاً دقيقاً يمنع إدخال الشهب الاصطناعية أو أي مواد خطيرة قد تهدد سلامة الحاضرين.

إن الهدف من هذا الاستنفار الأمني ليس التضييق على الجماهير، بل تحويل هذه القمة إلى نموذج للروح الرياضية العالية. فالمسؤولون يسعون جاهدين لجعل هذه المباراة عرساً كروياً يليق بسمعة الناديين، بعيداً عن أي شغب أو فوضى، لتظل الرياضة دائماً مساحة للفرح والتنافس الشريف تحت شعار السلامة أولاً.