عاش محيط المستشفى الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة، يوم الأربعاء، لحظات مشحونة بالتوتر والارتباك، وذلك على وقع الأنباء التي أكدت تقديم البروفيسور ياسين الحفياني لاستقالته من منصبه كمدير للمؤسسة الصحية.
هذه الخطوة، التي جاءت كوقع الصاعقة على الأطقم الطبية والإدارية، دفعت بفعاليات مدنية ومهنيين من داخل المستشفى، بما في ذلك عناصر الأمن الخاص، إلى تنظيم وقفة احتجاجية تعبيراً عن تضامنهم مع المدير المستقيل. المحتجون لم يخفوا دهشتهم الكبيرة من هذا القرار، واصفين إياه بـ ‘غير المفهوم’، ومطالبين الجهات الوصية بضرورة الخروج عن صمتها وتوضيح الظروف والملابسات التي دفعت الحفياني إلى مغادرة منصبه في هذا التوقيت بالذات.
التوتر لم يقتصر على الاحتجاجات فحسب، بل امتد ليتغلغل في مفاصل المرفق الصحي؛ إذ سادت حالة من الفوضى والارتباك داخل مختلف الأقسام. هذا الوضع أدى إلى تسجيل بطء ملحوظ في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، مما زاد من مخاوف الساكنة التي تعتبر هذا المستشفى الملاذ الأول والأخير لها في حالات الطوارئ والعمليات الاستشفائية.
المثير للقلق هو الضبابية التي تلف مستقبل الإدارة بالمؤسسة، في ظل غياب أي بيان رسمي أو توضيح من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يفك شفرة هذا ‘البلوكاج’ الإداري. وبينما تتفاقم معاناة المرضى وذويهم أمام هذا التوقف غير المعلن لوتيرة الخدمات الطبيعية، تتجه الأنظار نحو المسؤولين عن القطاع الصحي بالجهة لتقديم إجابات شافية، واتخاذ إجراءات استعجالية تضمن استمرارية المرفق العام، وتضع حداً لحالة عدم اليقين التي تخيم على أروقة المستشفى.