24 ساعة

استعدادات مبكرة: انطلاق عملية اعتماد مراقبي انتخابات 2026 بالمغرب

في خطوة استباقية لضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أعلنت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات عن إطلاق عملية تلقي طلبات الاعتماد، وذلك تحضيراً لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.

هذه العملية، التي تأتي تنفيذاً لمقتضيات الدستور والقانون رقم 30.11 المتعلق بشروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، بالإضافة إلى القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تعكس رغبة المؤسسات في إرساء تقاليد انتخابية قائمة على المراقبة الموضوعية.

وبحسب ما أقرته اللجنة خلال اجتماعها الأخير برئاسة أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فقد تم ضبط جدول زمني دقيق؛ حيث تفتتح أبواب استقبال الملفات في 27 أبريل 2026، بينما تم تحديد يوم 22 ماي 2026 كآخر أجل لإيداع الترشيحات، على أن تُخصص الفترة التي تلي ذلك وحتى 17 يونيو 2026 للبت في الطلبات.

ومن هم المؤهلون للمراقبة؟
تفتح اللجنة أبوابها للمؤسسات الوطنية المؤهلة، وجمعيات المجتمع المدني الجادة التي تُعنى بحقوق الإنسان والديمقراطية، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية الدولية المعروفة بحيادها واستقلاليتها.

طريقة تقديم الطلبات:
بإمكان الهيئات المعنية تحميل استمارة الاعتماد من موقع (observationelections.cndh.ma) أو عبر بوابة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (cndh.ma)، وإرسالها رقمياً عبر البريد الإلكتروني ([email protected])، أو وضعها مباشرة في مكتب الضبط بمقر المجلس بحي الرياض بالرباط.

شروط دقيقة:
شددت اللجنة على ضرورة توقيع ‘ميثاق الملاحظة’ الذي يحدد قواعد الحياد والاستقلالية. فبالنسبة للمراقبين الوطنيين، يُشترط أن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية وألا يكونوا مرشحين للانتخابات موضوع المراقبة. أما المراقبون الدوليون، فيجب أن يثبتوا خبرتهم في هذا الميدان.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تولي أهمية خاصة للملفات التي تكرس التنوع الجغرافي والثقافي، وتلك التي تراعي مقاربة النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى دعم انخراط الجمعيات التي تهتم بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، لضمان مشاركة مجتمعية شاملة في هذا العرس الديمقراطي الذي ينتظره المغاربة في خريف 2026.