استفاق الطاقم التربوي والإداري بمؤسسة تعليمية في حي العمال بمدينة أزغنغان، التابعة لنفوذ إقليم الناظور، صباح اليوم الإثنين، على وقع فاجعة حقيقية ضربت قدسية المدرسة. فقد تعرضت إحدى الحجرات الدراسية لعملية اقتحام وتخريب متعمدة، نفذها مجهولون استباحوا حرمة المؤسسة في جنح الظلام.
لم تكتفِ الأيادي التي امتدت للمؤسسة بالتخريب فقط، بل عمدت إلى الاستيلاء على مجموعة من التجهيزات الإلكترونية والوسائل البيداغوجية التي يعتمد عليها الأساتذة في مهامهم اليومية. هذا الحادث خلف حالة من الذهول والاستياء العارم في صفوف الشغيلة التعليمية، التي وجدت نفسها أمام واقع مؤلم يعرقل السير العادي للعملية التربوية، ويجرد التلاميذ من أدوات تعليمية كانت تشكل جزءا حيويا في تحصيلهم الدراسي.
هذا الفعل الإجرامي أثار موجة غضب واسعة، لا سيما وأن المؤسسة تعاني أصلاً من محدودية الإمكانيات اللوجستيكية، مما يجعل فقدان هذه الأجهزة ضربة موجعة لجودة التعليم داخل الحجرات المستهدفة. التخوف الآن ليس فقط من خسارة الأجهزة، بل من تبعات هذا الفراغ التقني الذي سيؤثر بشكل مباشر على تقديم الدروس، ويهدد استقرار المسار التعليمي للأطفال.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات الفاعلين التربويين وجمعيات المجتمع المدني مطالبةً السلطات الأمنية بالتحرك الفوري والحازم. حيث تشدد المطالب على ضرورة فتح تحقيق معمق لكشف هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة، مع ضرورة إيلاء أهمية قصوى لتعزيز الترتيبات الأمنية في محيط المؤسسات التعليمية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تضرب المؤسسة العمومية في الصميم.
إن ما حدث بأزغنغان ليس مجرد سرقة عابرة، بل هو مؤشر يدق ناقوس الخطر حول أمن المدارس، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم لحماية الفضاءات التربوية من أطماع العابثين الذين لا يفرقون بين الحلال والحرام، ولا يدركون حجم الأذى الذي يلحقونه بمستقبل أجيال بأكملها.