شهدت مدينة وجدة صباح اليوم الثلاثاء 8 أبريل، وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها نقابة صيادلة وجدة ونواحيها أمام مقرها، في خطوة تعكس حالة الغليان التي يعيشها القطاع. الصيادلة، الذين صدحت حناجرهم رفضا لما وصفوه بـ ‘الحكرة’ والتهميش الممنهج، أكدوا أن صمت الوزارة الوصية أمام ملفهم المطلبي لم يعد مقبولا.
وفي تصريح لافت، شدد خالد عياد، رئيس نقابة صيادلة وجدة، على أن هذه الوقفة ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي صرخة لإنقاذ المهنة. وأوضح عياد أن المهنيين صدموا بقرارات وصفها بـ ‘التعسفية’، وعلى رأسها التوجه نحو فتح رأسمال الصيدليات لغير المتخصصين. ويضيف بلهجة حازمة: ‘نحن لسنا مجرد تجار في سوبر ماركت، بل نحن حراس للأمن الصحي للمواطن. تحويل الصيدلية إلى واجهة استثمارية للمال البارد يهدد جوهر المهنة’. كما حذر من مغبة خفض أسعار الأدوية الرخيصة، مؤكدا أنها خطوة ستؤدي لا محالة إلى اختفائها من السوق، مما سيجعل المواطن البسيط هو الضحية الأولى.
من جانبه، لم يخفِ زين العابدين الهندوف، الكاتب العام للنقابة، امتعاض المهنيين من توصيات مجلس المنافسة، مؤكدا رفضهم المطلق لدخول المال غير المهني إلى قطاع حساس كالصيدلة. وقال في هذا السياق: ‘ملفنا المطلبي حبيس أدراج الوزارة منذ سنوات، ولم نلمس أي إرادة حقيقية للإصلاح’.
وعلى طاولة الاحتجاج، وضع الصيادلة 18 مطلبا جوهريا، تتقدمها حماية احتكار بيع المكملات الغذائية والمستلزمات الطبية داخل الصيدليات، وتفعيل ‘حق الاستبدال’، وتعديل القوانين العتيقة التي تعود لسنة 1922، وصولا إلى مطالب مادية كتعويضات عن الحراسة والتلقيح والاستشارات الصيدلانية. كما شددوا على ضرورة تسريع الرقمنة لتواكب تحديات العصر.
واختتمت الوقفة برسالة واضحة وشديدة اللهجة إلى الوزارة المعنية: ‘الصيدلي اليوم ليس وحيدا’، مع التلويح بالتصعيد واللجوء إلى إضرابات شاملة إذا استمر تجاهل مطالبهم المشروعة. فهل ستتحرك الوزارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أم أن قطاع الصيدلة مقبل على هزات أكبر في المستقبل القريب؟