تعيش مدينة تيفلت على وقع حالة من الجدل السياسي، بعد اتهامات وجهها مرشح عن فيدرالية اليسار الديمقراطي لـ ‘حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية’ (حزب النخلة) الذي يتزعمه عبد الصمد عرشان، باستغلال مقر البلدية وتجهيزاتها لأغراض انتخابية.
بدأت الواقعة عندما وثق مرشح التحالف في بث مباشر، مساء يوم 20 شتنبر 2026، خروج سيارة محملة بالملصقات والدعاية الانتخابية من داخل مقر البلدية في وقت متأخر من الليل. وأظهر التوثيق المصور قيام المركبة بعمليات شحن وتفريغ لمعدات داخل المرفق العمومي، وهو ما أثار تساؤلات حادة حول طبيعة السماح لوسائل الدعاية الحزبية بالولوج إلى المؤسسات العمومية خارج أوقات العمل.
من جهته، أصدر فرع فيدرالية اليسار بتيفلت بياناً رسمياً أكد فيه رصد النشطاء لهذه الواقعة تحديداً عند الساعة 23:07 ليلاً، واستمرار العملية إلى حين مغادرة المركبة للمقر في حدود الساعة 23:22.
واعتبر الحزب في بيانه أن ما حدث يمثل خرقاً صريحاً لمقتضيات المادتين 36 و37 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والتي تمنع منعاً كلياً استغلال الإدارات العمومية أو تسخير وسائل وممتلكات الجماعات الترابية لصالح أي حملة انتخابية.
وطالب تحالف فيدرالية اليسار الجهات المختصة بفتح تحقيق دقيق وعاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا الفعل، مشدداً على ضرورة صون الحياد الإداري واحترام حرمة الممتلكات العامة في جميع الظروف.