في لحظة فخر لكل المغاربة، توجت الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلوي البروفيسور المغربي ميمون عزوز، مدير مركز الابتكار للعلاج الجيني بجامعة شيفيلد، بجائزة ‘الإنجاز المتميز’. هذا التكريم لم يأت من فراغ، بل هو اعتراف دولي بمكانة الرجل الذي صار اليوم اسماً بارزاً في تطوير علاجات ثورية لأمراض عصبية مستعصية.
من قلب مدينة شيفيلد البريطانية، يواصل البروفيسور عزوز، وهو أيضاً أستاذ علوم الأعصاب التحويلية، رحلة تحويل الاكتشافات المخبرية إلى واقع ملموس ينقذ حياة المرضى. ولعل أبرز محطات مساره هي قيادته لفريق نجح في إثبات فعالية العلاج الجيني للضمور العضلي النخاعي، مما فتح الباب أمام تجارب سريرية ناجحة أنقذت حياة الكثير من الأطفال.
وفي حديثه عن هذا التتويج، يصف ميمون عزوز الجائزة بأنها ثمرة سنوات من العمل الجماعي الدؤوب، مشيراً إلى أن مسيرته، التي انطلقت من مدينة لوزان السويسرية عام 1997، ظلت دائماً مدفوعة بشغف البحث العلمي. لم يكتفِ البروفيسور المغربي بالبحث والتطوير؛ فقد نجح منذ عام 2006 في استقطاب تمويلات تجاوزت 34 مليون جنيه إسترليني، وأسس شركات رائدة مثل ‘BlackfinBio’، كما يقود كونسورتيوم أوروبياً يضم 34 مؤسسة بتمويل يصل إلى 25.5 مليون يورو.
وعن رؤيته للمستقبل، يبدي ابن المغرب تفاؤلاً كبيراً بقدرات المملكة في مجال البحث العلمي، مؤكداً أن المغرب يمتلك مؤهلات هائلة. ولا يقتصر دوره على التكنولوجيا الحيوية، بل يضع نصب عينيه دائماً تكوين الأجيال الصاعدة، حيث أشرف على تأطير 81 عالماً، مكرساً بذلك فلسفة ‘نقل المعرفة’.
إن نجاح ميمون عزوز ليس مجرد قصة تفوق أكاديمي، بل هو نموذج للمغربي الذي بصم اسمه بحروف من ذهب في مراكز القرار العلمي العالمي، منوهاً في الوقت ذاته بالتطور الملحوظ الذي تشهده الجامعات المغربية، وعلى رأسها جامعة بن جرير، التي يراها نموذجاً واعداً لمستقبل العلم في بلادنا.