في الوقت الذي تبدأ فيه درجات الحرارة بالارتفاع التدريجي مع اقتراب فصل الصيف، عاشت منطقة ‘زاوية وادي إفران’ بإقليم إفران صباح اليوم الأحد حالة من الاستنفار، إثر اندلاع حريق غابوي محدود كاد أن يهدد الغطاء النباتي للمنطقة لولا التدخل البطولي والسريع للأجهزة المعنية.
وحسب معطيات ميدانية، فقد تمكنت فرق التدخل، مدعومة بشاحنة إطفاء تابعة لمصالح الوقاية المدنية، من السيطرة التامة على النيران في وقت قياسي. ولحسن الحظ، لم تكن الخسائر جسيمة؛ حيث اقتصر الضرر على شجيرة واحدة (shrub) بفضل الحرفية العالية في محاصرة بؤرة الحريق ومنع ألسنة اللهب من التمدد إلى المساحات الغابوية الشاسعة المحيطة، والتي تُعد رئة حقيقية ومنظومة بيئية فريدة للمملكة.
هذا الحادث، ورغم محدوديته، يأتي في سياق زمني حساس يتسم ببداية موجات الحر، وهو ما يرفع منسوب اليقظة لدى السلطات المحلية بالإقليم الذي يضم واحدة من أهم الاحتياطيات الغابوية على المستوى الوطني. وفي إطار الخطوات الاستباقية، تواصل السلطات الإقليمية بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات وبقية المتدخلين، تنزيل المخطط المندمج للوقاية من الحرائق ومكافحتها، استناداً إلى الخريطة الوطنية التنبؤية للمخاطر.
ويرتكز هذا المخطط على تعزيز الجاهزية الميدانية وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية، مع التركيز بشكل أساسي على الجانب التوعوي. حيث يتم تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للساكنة المحلية وزوار الفضاءات الغابوية، بهدف الحد من السلوكيات الخاطئة التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، وترسيخ ثقافة الوقاية الجماعية.
وفي الختام، تجدد السلطات المختصة نداءها لكافة المواطنين والزوار بضرورة التحلي بأقصى درجات الحذر، وتجنب إشعال النار داخل الغابات أو رمي المواد القابلة للاشتعال بشكل عشوائي. كما شددت على أهمية التبليغ الفوري عن أي تصاعد للدخان أو بؤر نيران، حمايةً لهذا الرصيد البيئي والسياحي الذي يشكل ثروة وطنية وعالمية لا تعوض.