24 ساعة

إفران الدريوش ترتدي حلة بيضاء.. الثلوج تعيد رسم ملامح الجمال في المرتفعات

استيقظت منطقة إفران التابعة لإقليم الدريوش، في الساعات القليلة الماضية، على وقع لوحة فنية طبيعية بامتياز، بعد أن غطت الثلوج الكثيفة قمم الجبال والمرتفعات، محولة المكان إلى فضاء أبيض يخطف الأنفاس. هذه الأجواء الشتوية الاستثنائية جاءت نتيجة الاضطرابات الجوية التي تشهدها مناطق واسعة من شمال وشرق المملكة، والتي تزامنت مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة.

الزائر لهذه المناطق في هذه الأثناء لا يسعه إلا أن يقف مبهوراً أمام سحر الطبيعة التي اكتست بياضاً ناصعاً. المشهد لم يمر مرور الكرام على سكان المنطقة، الذين خرجوا بدورهم للاستمتاع بهذه الأجواء، موثقين اللحظات الجميلة بهواتفهم وكاميراتهم، في احتفالية عفوية بجمال الطبيعة الذي يكسر روتين الأيام العادية.

ولا تقتصر أهمية هذه الثلوج على الجانب الجمالي فحسب، بل تمثل متنفساً حقيقياً للسياحة الداخلية. فهذه التساقطات تضفي جاذبية خاصة على المنطقة، وتفتح الباب أمام عشاق الطبيعة والمصورين للقدوم من مختلف المدن المغربية للاستمتاع بهذا الطقس الفريد. إنها فرصة ذهبية لإنعاش النشاط السياحي الشتوي الذي يبرز مؤهلات الدريوش الطبيعية، ويجعل من إفران وجهة مفضلة لمن يبحثون عن الهدوء وسط مناظر تحاكي في روعتها المناطق الجبلية الشهيرة عالمياً.

وعلى الرغم من برودة الطقس، إلا أن الروح التي بعثتها هذه الثلوج في أرجاء المنطقة أعادت الدفء إلى الحياة اليومية، حيث يتابع الجميع باهتمام تطورات الحالة الجوية، مستمتعين بكل دقيقة في هذا الفصل الذي يفرض فيه الجبل هيبته وجماله. إفران الدريوش اليوم، بفضل هذه التساقطات، تواصل خطف الأنظار وتثبت أنها جوهرة شتوية تستحق الاكتشاف في كل مرة تكتسي فيها ثوبها الأبيض.