24 ساعة

إجراءات استثنائية في السجون المغربية تزامنا مع عيد الفطر: قفة العيد تعزز الروابط الأسرية

في لفتة إنسانية تهدف إلى كسر قسوة الجدران وتكريس قيم التراحم، أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن قرار استثنائي يرسم البسمة على وجوه نزلاء المؤسسات السجنية بالمغرب. فبمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لعام 1447 هجرية، قررت المندوبية السماح للعائلات بإدخال ‘قفة العيد’ لأبنائهم وإخوانهم القابعين خلف القضبان، في مبادرة تعكس الحرص على تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.

ووفقاً للبلاغ الصادر عن المندوبية، فإن هذا الإجراء، الذي يأتي استثناءً من المنع المعتاد لإدخال الأطعمة، سيبدأ تفعيله انطلاقاً من اليوم الثاني لعيد الفطر ولمرة واحدة فقط. ولا يقتصر هذا الامتياز على عائلات السجناء المغاربة فحسب، بل يشمل أيضاً الممثلين الدبلوماسيين والقنصليين بالنسبة للسجناء الأجانب، مما يضمن طابعاً شمولياً لهذه المبادرة التي تهدف إلى تحسين الأجواء النفسية والمعنوية للنزلاء.

من جانبها، سارعت إدارات السجون إلى وضع جدول زمني محكم يضمن انسيابية العملية ويمنع أي ازدحام قد يعيق سير المؤسسات، مؤكدة على ضرورة انخراط العائلات بمسؤولية في هذا التنظيم. وفي الوقت الذي تفتح فيه المندوبية ذراعيها لهذه المبادرة، وجهت تحذيراً شديد اللهجة بضرورة الالتزام بالقوانين، مشددة على أنها لن تتساهل مع أي محاولة لاستغلال هذه المناسبة لتسريب مواد ممنوعة قد تمس بسلامة السجناء أو أمن المؤسسات. وأوضحت المندوبية أن أي خرق لهذه الضوابط سيواجه بإجراءات قانونية صارمة وإخطار مباشر للنيابة العامة.

ولم تتوقف المبادرة عند حدود ‘قفة العيد’، بل شملت أيضاً تحضير برنامج غذائي خاص ومتنوع يليق ببهجة العيد داخل مختلف السجون، كجزء من مساعي المؤسسة لدمج النزلاء في الأجواء الاحتفالية التي يعيشها المجتمع المغربي، ولتوفير دعم روحي واجتماعي يجعل من العيد فرصة حقيقية لترميم الروابط الإنسانية والأسرية بعيداً عن صرامة القانون.