24 ساعة

أمطار الخير تروي عطش الجنوب.. زاكورة تتصدر مقاييس التساقطات بـ 57 ملم

استبشرت ساكنة المناطق الجنوبية والشرقية خيراً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث حملت السحب الممطرة بشائر الفرج بعد فترة من الانتظار، لتنعش الآمال في موسم فلاحي جيد وتعيد الحياة إلى حقينة السدود والفرشاة المائية التي أنهكها الجفاف.

وتصدرت مدينة زاكورة، المعروفة بمناخها الصحراوي القاسي، قائمة المناطق الأكثر حظاً في هذه التساقطات، حيث سجلت مصالح المديرية العامة للأرصاد الجوية مقاييس بلغت 57 ملم، وهو رقم مهم جداً لهذه المنطقة تحديداً، من شأنه أن يترك أثراً إيجابياً ملموساً على الواحات والنشاط الزراعي المحلي.

ولم تكن زاكورة الوحيدة التي حظيت بنصيبها من الغيث، إذ شهدت مدينة بوعرفة هي الأخرى تساقطات مشجعة وصلت إلى 27 ملم، في حين سجلت الرشيدية 13 ملم، وميدلت 8 ملم، مما يعزز التفاؤل لدى المزارعين في هذه المناطق التي تعتمد بشكل حيوي على التساقطات المطرية.

أما في المناطق الداخلية وشمال المملكة، فقد كانت الأمطار أقل غزارة ولكنها تظل مفيدة للأرض، حيث سجلت بني ملال 3 ملم، بينما نالت كل من سيدي سليمان ومكناس وفاس نصيباً طفيفاً وصل إلى مليمترين فقط. أما مدينة وجدة فقد استقبلت مليمتر واحد في هذه الموجة المطرية.

تأتي هذه التساقطات لتخفف من حدة الضغط على الموارد المائية، وتمنح دفعة معنوية كبيرة للقطاع الفلاحي في هذه المناطق، خاصة وأن توقيت هطول الأمطار يعتبر حاسماً في هذه الفترة من السنة. ورغم تفاوت الكميات بين منطقة وأخرى، إلا أن الأجواء الغائمة والمنخفضات الجوية التي تشهدها المملكة حالياً تزرع الكثير من الطمأنينة في نفوس المواطنين الذين يتطلعون إلى موسم فلاحي استثنائي ينهي سنوات العجاف.