24 ساعة

أزمة “كواليس الكان” تتصاعد.. دعوات حقوقية وأكاديمية لمساءلة رئيس الاتحاد السنغالي أمام الكاف والفيفا

لم تتوقف تداعيات التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عند حدود المستطيل الأخضر، بل انتقلت لتصبح قضية رأي عام تطالب فيها نخب أكاديمية وحقوقية مغربية بضرورة وضع حد لما وصفته بـ”الهرطقة الرياضية”. فالرجل الذي اتهم المغرب والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بممارسة نفوذ غير مشروع داخل ردهات الكونفدرالية الإفريقية (كاف)، والتحكم في تعيينات الحكام خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، واجه اليوم موجة من المطالب بضرورة محاسبته قانونياً ومؤسساتياً.

ويرى مراقبون مغربيون أن هذه الادعاءات لا تمس فقط سمعة المغرب الكروية، بل تضرب في عمق مصداقية “الكاف” كجهاز قاري مكلف بتدبير شؤون اللعبة. وفي هذا الصدد، شدد الأكاديمي والمحلل السياسي محمد بنطلحة الدكالي على أن مثل هذه التصريحات، عندما تصدر عن مسؤول بوزن رئيس اتحاد كروي، لا يمكن التعامل معها كـ”زلة لسان” عابرة، بل يجب أن تُسلك فيها المساطر القانونية عبر قنوات “الكاف” و”الفيفا”، مطالبين إياه بتقديم أدلة ملموسة أو مواجهة التبعات الانضباطية.

من جانبها، لفتت الناشطة الحقوقية إلهام بلفقيهي الانتباه إلى توقيت هذه الخرجات الإعلامية، معتبرة إياها محاولة للتشويش والضغط على التحقيقات الجارية التي تباشرها الأجهزة الدولية حول أحداث النهائي. وأكدت بلفقيهي أن الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية والرياضية المتينة بين الرباط وداكار يتطلب بالضرورة كبح جماح هذه الادعاءات غير المستندة إلى حقائق، وتفعيل آليات المحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات التي تذكي الاحتقان بين الجماهير.

وبينما يترقب الشارع الرياضي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبدو أن التوجه العام يسير نحو عدم الاكتفاء بالصمت، بل الدفع باتجاه رد رسمي يعيد الأمور إلى نصابها ويحمي المكتسبات التي حققتها الكرة المغربية على المستوى القاري، بعيداً عن لغة الاتهامات المجانية.