24 ساعة

أزمة أجور تحاصر حراس الأمن الخاص بقطاع الثقافة في جهة الشرق

يجد العشرات من حراس الأمن الخاص، الذين يسهرون على حماية المؤسسات التابعة لقطاع الثقافة بجهة الشرق، أنفسهم اليوم في مواجهة وضع اجتماعي ومعيشي غاية في الصعوبة. فقد مرت أكثر من 90 يوما على هؤلاء العمال دون أن تلمس أيديهم مستحقاتهم المالية، وهو ما حول حياتهم اليومية إلى مسلسل من المعاناة والقلق المستمر.

هذه الأزمة ليست مجرد تأخير عابر في الصرف، بل تحولت إلى كابوس يهدد استقرار أسرهم. فالمتضررون باتوا عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم الأساسية، من دفع فواتير الكراء وتدبير المصاريف اليومية للأسرة، إلى تأمين الاحتياجات الدراسية لأبنائهم، مما يضع هذه الفئة في مهب الريح أمام غلاء المعيشة الذي لا ينتظر أحدا.

وعن أسباب هذا الاحتقان، تشير مصادر مطلعة إلى وجود تداخل في المساطر الإدارية والمالية. وتزداد الأمور تعقيدا بسبب تزامن هذا التأخير مع عملية ‘الانتقال’ بين الشركات؛ حيث جرى تغيير الشركة المكلفة بتدبير الأمن، ليجد الحراس أنفسهم في منطقة رمادية، فالشركة الجديدة لم تبدأ بعد في صرف الأجور، والشركة السابقة أنهت مهامها دون تسوية وضعية العمال المالية، وسط غياب تام لضمانات واضحة تضمن حقوق هؤلاء المستخدمين خلال هذه الفترة الانتقالية.

وفي ظل هذا الوضع المحتقن، ترتفع أصوات المتضررين مطالبة المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، وباقي المصالح المركزية للوزارة، بالتدخل العاجل لفك هذا الحصار المالي. لا يقتصر مطلبهم على صرف الأجور العالقة فقط، بل يمتد إلى ضرورة إيجاد آليات قانونية تنهي هذه ‘السيناريوهات المتكررة’ مع كل صفقة جديدة، مؤكدين أن حقوق العامل يجب أن تظل خطا أحمر، بعيدا عن تعقيدات دفاتر التحملات أو صراعات الشركات على الصفقات العمومية.

إنها دعوة صريحة للمسؤولين لإنصاف هذه الفئة التي تعمل في الظل، وتضمن سير المرفق الثقافي، لكنها في المقابل تجد نفسها أول ضحية لأي خلل إداري أو مالي.