في إطار تعزيز الحضور الدبلوماسي المغربي داخل القارة السمراء، شارك رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مساء الجمعة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في فعاليات النسخة الثانية من قمة ‘إفريقيا-إيطاليا’. وتأتي هذه المشاركة الوازنة لتعكس التزام المملكة المغربية بالانخراط في المبادرات الدولية التي تهدف إلى تطوير القارة وتنمية بنيتها التحتية.
القمة التي دعت إليها إيطاليا، وشهدت حضوراً لافتاً لـ 54 دولة إفريقية، لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كانت محطة أساسية لتقييم ما تم إنجازه منذ القمة الأولى التي احتضنتها روما عام 2024. ومن أبرز الملفات التي طُرحت على الطاولة، متابعة ‘خطة ماتي’ الطموحة، التي أطلقتها إيطاليا بهدف ضخ استثمارات وتطوير مشاريع حيوية في مختلف أرجاء القارة الإفريقية.
وكان أخنوش قد حل بأديس أبابا بعد زوال الجمعة، بتكليف سامٍ من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتمثيل جلالته في القمة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي. وهي القمة التي تنعقد يومي 14 و15 فبراير تحت شعار محوري يمس صلب التنمية القارية: ‘ضمان استدامة توفر المياه ونظم الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063’.
هذا الحضور المغربي المكثف في أروقة الاتحاد الإفريقي، سواء في القمة الثنائية مع إيطاليا أو في القمة الإفريقية العامة، يؤكد مرة أخرى على الدور الريادي الذي تلعبه الرباط كجسر للتواصل بين أوروبا وإفريقيا، وحرصها على المساهمة الفعالة في صياغة الحلول لمشاكل القارة، لا سيما في قضايا حيوية مثل الأمن المائي والتنمية المستدامة.