24 ساعة

أبوظبي تكشف المستور: تعرضنا لأكثر من ألف هجوم إيراني وهذا موقفنا الثابت

في تطور لافت يلقي الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الخليج، خرجت وزارة الخارجية الإماراتية لتضع النقاط على الحروف، كاشفة عن حجم الضغوطات التي تعرضت لها الدولة في الآونة الأخيرة.

لم يكن الرقم عادياً، بل صادماً؛ فقد أعلنت الوزارة أن دولة الإمارات كانت هدفاً لأكثر من ألف هجوم إيراني، وهو رقم ضخم يتجاوز بمجموعه ما تعرضت له دول أخرى مجتمعة. ومع ذلك، تؤكد أبوظبي أن قواتها المسلحة تعاملت مع هذه التحديات بكل احترافية، وكفاءة عالية، وامتياز في الأداء الميداني والدفاعي.

ورغم هذا التصعيد المقلق، تمسكت الإمارات بضبط النفس الاستراتيجي. وأوضحت الوزارة، في بيان بثته وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن الدولة لم تتخذ أي قرار لتغيير موقفها الدفاعي تجاه هذه الهجمات المتكررة. الرسالة هنا واضحة: الإمارات ليست طرفاً في صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، بل هي لاعب يسعى للاستقرار.

وقد حرص البيان على نفي أي دور للإمارات في أي عمليات عسكرية ضد طهران، مشدداً على أن أبوظبي لم تسمح قط باستخدام أراضيها، أو مياهها الإقليمية، أو حتى مجالها الجوي كمنصة لأي اعتداء على إيران. هذا الموقف نابع، كما تؤكد الوزارة، من سياسة راسخة تقوم على حسن الجوار، ونزع فتيل التوترات، والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى السلم والأمن الدوليين.

وفي الوقت الذي تنتهج فيه الإمارات طريق الدبلوماسية والهدوء، لم تنسَ التأكيد على ثوابتها الوطنية؛ حيث شدد البيان على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس، وهو الحق الذي تكفله القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة في حال تعرضت سيادتها أو أمنها لأي تهديد مباشر.

إن هذا الموقف الإماراتي يرسل إشارة قوية للمجتمع الدولي بأن الدولة، بقدر ما هي حريصة على تعزيز لغة الحوار، فهي تظل يقظة وقادرة على حماية مصالحها ومكتسباتها في بيئة إقليمية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.