لم تكن مفاجأة للكثيرين، لكنها جاءت في توقيت يحمل الكثير من الرمزية؛ حيث تصدرت النجمة العالمية آن هاثاواي قائمة مجلة ‘بيبول’ لأجمل امرأة في العالم لعام 2026. هذا التتويج العالمي لم يأتِ من فراغ، بل تزامن مع عودة استثنائية لها إلى شخصية ‘آندي ساكس’ الشهيرة في الجزء الثاني من فيلم ‘الشيطان يرتدي برادا’، في لقاء طال انتظاره جمعها بميريل ستريب وإميلي بلانت بعد غياب دام عقدين.
ورغم بريق اللقب، استقبلت هاثاواي الخبر بتواضعها المعهود، واصفة الشعور بـ’الغريب وغير المفهوم’. بالنسبة لها، العودة إلى هذا العمل لم تكن مجرد مهمة سينمائية، بل تجربة مشبعة بالنضج المهني والتقدير العميق لمواهب زميلاتها. لكن خلف هذه الأضواء، تخفي هاثاواي قصة إنسانية ملهمة؛ فقد اعترفت بشجاعة أنها لم تجد راحتها الحقيقية في التعبير عن ذاتها إلا بعد وصولها إلى أعتاب الأربعينيات.
تقول النجمة البالغة من العمر 43 عاماً إنها عانت لسنوات من توتر في المواقف الاجتماعية وتردد في خياراتها الجمالية، قبل أن تصل إلى محطة التصالح مع النفس. وتنسب الفضل الكبير في هذا الاستقرار النفسي إلى زوجها آدم شولمان، الذي تصفه بالركيزة الأساسية التي تمنحها التوازن وسط ضغوط هوليوود وجدول أعمالها المزدحم بالمشاريع السينمائية.
وقد أثارت هاثاواي تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في العالم العربي، بعد تصريحها العفوي: ‘إن شاء الله، أعيش عمراً طويلاً وصحة جيدة’، وهي عبارة لامست قلوب جمهورها لصدقها وبساطتها. اليوم، لم تعد هاثاواي تخشى التقدم في السن، بل تستقبل مراحل حياتها بشغف وفضول بعيداً عن صراعات الصناعة. إنها تعيش الآن مرحلة تذوق الهدوء والاستقرار، وتنظر إلى مستقبلها بعين مليئة بالأمل، ساعية للاستمتاع بكل لحظة في مسيرتها الحافلة بالنجاحات.