24 ساعة

يوم الدارجة.. مبادرة ثقافية تعزز حضور اللهجة المغربية في المهجر

تستعد مدينة جينفيلييه بضواحي العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان الدورة الرابعة من مسابقة ‘يوم الدارجة’ في السادس من يونيو المقبل، وهي المبادرة التي تسعى إلى الارتقاء بالدارجة المغربية وإبراز دورها كركيزة أساسية في الهوية الثقافية للمغاربة المقيمين بالخارج.

انطلقت هذه المسابقة في يناير 2025، وشهدت منذ ذلك الحين تطوراً لافتاً بتنظيم أربع دورات في أقل من عامين. وتهدف المبادرة إلى إخراج الدارجة من سياقها الاستعمالي اليومي البسيط، لتتحول إلى أداة للتعبير عن الأفكار المعقدة والخطابة المتقنة، مما يساهم في تعزيز ارتباط أفراد الجالية بجذورهم الثقافية.

تقف خلف هذا المشروع شركة ‘MRE Business Company’ التي أسستها سارة تميمي، بمشاركة رائدة الأعمال والاستشارية سارة العطار. وقد حظي المشروع بدعم واهتمام رسمي خلال فعاليات ‘Morocco with Purpose’، بحضور وزيرة الثقافة والشباب والتواصل، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه المبادرات في دعم الحضور المغربي دولياً.

تنوعت قائمة الفائزين في الدورات السابقة بين مترجمين، ومدربين، وصناع محتوى، مما يعكس رغبة فئات واسعة من الشباب المغربي في فرنسا على استكشاف جماليات لغتهم الأم. ولم تقف التجربة عند حدود فرنسا، بل امتدت لتصل إلى العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر الماضي عبر شراكة مع ‘Morocco UK Society’، في محاولة لبناء شبكة ثقافية متكاملة للمغاربة في أوروبا.

يأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تفعيل دور الجالية كجسر ثقافي ولغوي. فمن خلال مسابقات الخطابة، تثبت ‘يوم الدارجة’ أن التراث اللغوي المغربي لا يزال حياً وقابلاً للتطوير، حتى بعيداً عن الحدود الجغرافية للمملكة، مؤكدة أن الدارجة تمثل اليوم رمزاً للهوية المشتركة التي تجمع المغاربة باختلاف أجيالهم وخلفياتهم.