تشهد مصايد السردين بسواحل مدينة العيون مؤشرات إيجابية تعكس انتعاشاً ملحوظاً في نشاط الأسطول البحري بالمنطقة الجنوبية للمملكة. وقد استوفت أكثر من 25 سفينة مخصصة للصيد الساحلي حصصها السنوية المحددة في 2700 طن لكل وحدة، مما يؤكد التحسن الملحوظ في إنتاجية الصيد خلال الفترة الأخيرة.
وتدعم هذه التطورات تفاؤل المهنيين بخصوص آفاق الموسم الحالي، لا سيما في ظل البيانات الإحصائية التي تشير إلى ارتفاع كميات الأسماك السطحية المفرغة بميناء العيون بنسبة 55 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية. كما صاحب هذا النمو ارتفاع في القيمة التجارية لهذه المصطادات بنسبة بلغت 69 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
تأتي هذه النتائج لتضفي حيوية جديدة على قطاع الصيد البحري الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي. وفي مقابل هذا الانتعاش، تبرز تحديات تتعلق بضرورة الحفاظ على استدامة الثروة السمكية، وضمان استفادة المهنيين بشكل مستدام من عوائد هذا التحسن، مع تعزيز الجهود الرامية إلى استثمار هذه الوفرة في تطوير التنافسية الاقتصادية للمنطقة.