في لحظة احتفاء تعكس عمق الروابط الثقافية والفنية بين المغرب وإيطاليا، أضاف المصمم المغربي الشهير هشام لحلو إنجازاً جديداً إلى سجل مسيرته المهنية الحافلة، بعدما وشحه السفير الإيطالي بالرباط بوسام الاستحقاق الوطني من درجة ‘فارس’. هذا التكريم لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجاً لمسار طويل من الإبداع الذي نجح لحلو من خلاله في مد جسور التواصل الفني بين ضفتي المتوسط.
لطالما عرف هشام لحلو بلمسته الفنية المتميزة التي تزاوج بين الابتكار المعاصر والأصالة الضاربة في عمق الهوية. فمصمم بحجمه لم يكتفِ بوضع بصمته في عالم التصميم فحسب، بل استطاع أن يجعل من أعماله لغة بصرية مفهومة عالمياً، تجمع بين القدرة الإنتاجية العالية والجماليات التي تحترم الذوق الرفيع.
وقد جاءت هذه الالتفاتة الإيطالية الرفيعة تزامناً مع فعاليات ‘يوم التصميم الإيطالي’، الذي اختار هذه السنة شعار ‘إعادة التصميم’ (Redesigning) كعنوان عريض. هذا الشعار يجسد فلسفة قائمة على تطوير الفضاءات وتحسين جودتها مع الحرص الشديد على صون هويتها وخصوصيتها، وهو الميدان الذي يعتبر فيه لحلو مرجعاً ونموذجاً يُحتذى به.
إن منح هذا الوسام الرفيع للمبدع المغربي يؤكد أن الفن يظل دائماً أصدق وسيلة للتقارب بين الشعوب. فلحلو، من خلال أعماله، أثبت أن التصميم ليس مجرد خطوط وأشكال، بل هو أداة قوية للتعريف بالثقافات وتعزيز الحوار الإنساني.
بهذا التتويج، لا يعزز هشام لحلو مكانته كأحد أبرز الوجوه الإبداعية في المغرب فحسب، بل يضع التصميم المغربي في قلب المشهد الدولي، مؤكداً أن المبدع المغربي قادر دائماً على ترك أثر لا يمحى، سواء داخل حدوده الوطنية أو في الساحات العالمية.