شرعت السلطات الترابية في مختلف جهات المملكة في تفعيل إجراءات رقابية صارمة على عمليات ‘تصحيح الإمضاءات’ بالمقاطعات والجماعات، وذلك في إطار جهود وزارة الداخلية لتعزيز الأمن العقاري والحد من التجاوزات القانونية.
تأتي هذه الخطوة في ظل توجيهات مركزية دعت إلى وقف الممارسات غير القانونية، لا سيما تلك المتعلقة بالمصادقة على العقود العرفية التي تتقاطع مع حقوق الملكية، بالرغم من إلزامية التوثيق الرسمي للمعاملات العقارية بموجب القانون.
وشملت التدابير الجديدة توجيه استفسارات عاجلة لعدد من الجماعات بشأن معاملات تتعلق بتجزئة الأراضي، مع إصدار تعليمات بوقف المصادقة على أي وثائق لا تستوفي الشروط القانونية الجاري بها العمل. كما امتدت الإجراءات لتشمل منع المصادقة على عقود نقل الحقوق العينية، خاصة المتعلقة بمشاريع السكن الاجتماعي، وذلك بعد رصد حالات بيع غير قانوني لوحدات سكنية مدعومة من طرف الدولة.
وفي سياق متصل، تسعى وزارة الداخلية إلى تسريع رقمنة خدمات المصادقة من خلال اعتماد التوقيع الإلكتروني، بهدف تبسيط المساطر الإدارية وضمان الشفافية، وتقليل فرص التلاعب التي قد تستغل لتمرير عقود مشبوهة لصالح أطراف معينة وتفادي الخضوع للمراقبة الضريبية.
تعكس هذه التحركات توجهاً حازماً لإعادة ضبط منظومة التصديق على الإمضاءات، ووضع حد لأي ممارسات قد تهدد سلامة واستقرار المعاملات العقارية في المغرب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.